آراء مغاربية – تونس | ماذا بعد انتهاء التوافق؟ تونس تترنح بين الهُراء الديمقراطي والإعجاز الإصلاحي

مشاهدة
أخر تحديث : dimanche 14 octobre 2018 - 8:30
آراء مغاربية – تونس | ماذا بعد انتهاء التوافق؟ تونس تترنح بين الهُراء الديمقراطي والإعجاز الإصلاحي

نشرت صحيفة Le Monde الفرنسية بتاريخ 25 يناير الماضي تحليلا إخباريا تحت عنوان “التوافق السياسي في تونس: مُــثَبِّــطُ طموحات ثورة الياسمين”، طرح فيه الكاتب تساءلا يشاطره كثير من التونسيين ومفاده:


“هل أن التوافق السائد منذ 2015 بين نداء تونس (الحداثي) وحركة النهضة (الإسلامية) تحول إلى مُثَبِّطٍ للعزائم والطموحات (Etouffoir/Damper)؟ إلى آلة لتحييد كل شيئ؟ إلى غرفة سرية تتم فيها الصفقات بين القيادات التي تتقاسم مراكز النفوذ؟ إلى تسوية أساسها التشكيك في كل ما يتعارض مع سلطانهم؟ “…
اليوم، انفرط العقد، وتبَيَّنَ للناس أن “توافق الشيْخين” راشد الغنوشي زعيم النهضة والباجي قايد السبسي زعيم النداء، الذيْن كانا طول مسيرتهما السياسية على طرفيْ نقيـض ولم يجمع بينهما برنامج حكم أو حتى بعض الأهداف المشتركة، كان مجردإعلان نوايا محدود الصلاحية في مدته ومضمونه، وهو ما أكده الرئيس قايد السبسي مؤخراعندما قال إن التوافق كان “خيارا صائبا” لكن ليس صالحا لكل زمان ومكان.
لقاء الغنوشي وقايد السبسي تمّ في باريس في أغسطس 2013، أي قبل 5 أشهر على مصادقة المجلس التأسيسي على الدستور الجديد و14 شهرا على إجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية، وحصل خلاله توافق وُصِفَ آنذاك “بالسري” على تقاسم النفوذ والسلطة بين الطرفيْن، حيث بارك الغنوشي ترشح قائد السبسي لرئاسة الجمهورية وتعهد بعدم تقديم حركة النهضة مرشحا ضده وامتناعها عن مساندة حليفها الرئيس المؤقت منصف المرزوقي، مقابل أن تبقى النهضة شريكا فاعلا في منظومة الحكم.
صادق المجلس التأسيسي على الدستور الجديد في يناير 2014. ثم جرت الإنتخابات التشريعية في اكتوبر وتقدم فيها حزب نداء تونس ب 86 نائبا من مجموع 217 وجاءت النهضة ثانية ب 69 مقعدا، واكتسح الباجي قايد السبسي الإنتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر.

ومن عجائب الثورة التونسية التي قادها الشباب وسالت دماءه من أجلها، أن الإنتخابات جاءت برئيس للبلاد في 87 من العمر، ورئيس مجلس نواب في 80، وكرست زعيم حركة النهضة البالغ من العمر 75 عاما كشخصية محورية في المشهد السياسي، ووقع التوافق على الحبيب الصيد 65 عاما لرئاسة الحكومة.

غير أن حكومة الصيد لم تعمِّرطويلا. فخلال 18 شهرا فقط، تحول رئيس الحكومة من حليف موثوق إلى عبئ على الجميع. فانقلب عليه رئيس الجمهورية وبعض من يعملون معه في القصر، وتعرّض الرجل الذي يُعرف عنه انضباطه ونظافة يده إلى ضغوطات مُخْجلة بلغت حد الإهانة والتهديد إن هو رفض الإنصياع لإرادة الأطراف التي تريد تغييره، فذهب مكرها إلى مجلس النواب الذي سحب منه الثقة في جلسة ستظل وصمة عار في المشهد السياسي التونسي، ولم يحصل الصيد سوى على تأييد 3 نواب. وبذلك، نزل الستار على الفصل الأول من دراما رديئة الإخراج وبدأ الفصل الثاني منها.
طلع رئيس الجمهورية على التونسيين في يونيو 2016 ليقول لهم “إن حكومة الحبيب الصيد قد أدت واجبها بالإمكانيات المتاحة، ونجحت في جزء كبير من مقاومة خطر الإرهاب! لكن البلاد، في ظل الصعوبات التي تواجهها على المستوى الاقتصادي والأمني والإجتماعي والسياسي، في أمس الحاجة إلى حكومة وحدة وطنية، مشددا على أن تلك الحكومة يجب أن تضم طيفا واسعا من الأحزاب السياسية وكذلك الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة”…
وفي 3 أغسطس 2016 فاجأ قايد السبسي شركاءه وعموم التونسيين بتكليف يوسف الشاهد لتشكيل الحكومة الجديدة. هو شاب في الأربعين من العمر لم يكن ينتظره أحد وغير معروف على الساحة رغم أنه كان وزيرا في حكومة الحبيب الصيد، انضم حديثا إلى حزب نداء تونس بعد تجربة في الحزب الجمهوري، وأشرف على تنظيم مؤتمر النداء في سوسة الذي كرس نجلَ رئيس الجمهورية حافظ قايد السبسي مديرا تنفيذيا للحزب…
إعتبر العديد من الملاحظين أن تعيين قايد السبسي للشاهد مؤشر على أن رئيس الجمهورية الذي لم يمنحه الدستور الجديد سلطات وصلاحيات واسعة، اختارهذا الشاب المقرب منه ومن أسرته وذي التجربة السياسية المحدودة، ليظل ماسكا بزمام المبادرة وليكون قصر قرطاج المركز الرئيس لاتخاذ القرار والفاعل الحاسم في المشهد السياسي، أي ان الشاهد لا يجب أن يكون رئيسا للحكومة يمارس الصلاحيات التنفيذية الواسعة التي منحه إياها الدستور، بل مساعدا للرئيس ووزيرا أولا مطيعا للتعليمات والتوجيهات التي يتلقاها من الرئيس أو حتى من مساعديه وكذلك من قيادة حزب الأغلبية نداء تونس وأصحاب النفوذ فيه.
لم يكن هذا الإعتقاد مُجانبا للواقع، على الأقل خلال الأشهر الأولى من تولي الشاهد. فلم تترك رئاسة الجمهورية ولا قيادة النداء ولا بعض النافذين المقربين من الرئيس حيِّزًا معقولا من حرية القرار للشاهد لاختيار وزرائه في الحكومة. كان كل شيئ يتم في قصر قرطاج وعبر مساومات مع حزبيْ الأغلبية، النداء والنهضة، أوفيما بينهما. فوجد بعض الوزراء أنفسهم على رأس وزارات بعيدة عن مجال اختصاصهم وخبرتهم المهنية، وتبيّن لاحقا أن بعضهم موجود في الحكومة بإرادة الرئيس أو الحزب الذي ينتمون إليه، وأنهم ليسوا في مستوى المسؤولية المناطة بهم ولا في مستوى الرهانات المفصلية التي تهدد البلاد.
صادق مجلس النواب بأغلبية مريحة في 26 أغسطس 2016على منح الثقة لحكومة المُحاصصَةِ الحزبية التي عرضهاعلى المجلس. تحدث الشاهد للنواب بصراحة غير معهودة وجرأة فاجأت الكثيرين، لم يحاول تجميل الصورة القاتمة للوضع السائد في البلاد. بدا صادقا في قوله وواقعيا وفي إصراره على الإصلاح. قال إنه “لم يأت إلى مجلس النواب لمجرّد نيل ثقة النواب، بل جاء لبناء عقد شراكة جديدة بين مختلف مكونات المجتمع التونسي يؤسس للمسؤولية وللعمل، عقد بين القوى الحية يُعيد الأمل إلى الشباب والجهات المهمشة والأحياء الشعبية، عقد قائم على الإلتزام المتبادل بين الجميع″…
ولم تمض سوى أشهر قليلة على تولي الشاهد مقاليد السلطة، حتى أعلن يوم 23 مايو 2017 عن بداية حملة لمكافحة الفساد وصفها ب “الحرب”، بدأت بإيقاف رجل الأعمال شفيق الجراية المعروف بعلاقاته القوية مع الأحزاب السياسية الكبرى، سيما نداء تونس، ومع العديد من شخصيات المجتمع من شتى الأوساط سيما الوسط الإعلامي، وتلاه العديد من رجال الأعمال ما يزال بعضهم رهن الإعتقال.
قوبلت هذه الحملة بترحيب ودعم كبيرين في أوساط الرأي العام على الرغم من تشكيك كثيرين في نجاعتها وفي صدق نوايا السيد الشاهد، إذ يعتبرون أن رئيس الحكومة ينتهج الإنتقائية في استهداف أقطاب الفساد، ويعتقدون أن جهوده لا تشمل سوى بعض المهربين والناشطين في الإقتصاد الموازي، وأن الحرب الحقيقية ضد الفساد يجب أن تركّزَ على المافيات الجديدة التي ظهرت بعد الثورة وانتشار ظاهرة الرشوة والمحسوبية والتلاعب بالقوانين والإجراءات على نطاق واسع.. وعلى الفساد المتفشي داخل دواليب الدولة وأجهزتها سيما في منح الصفقات العمومية والرخص التجارية…لكن الشاهد يفنِّدُ كل ذلك ولا يُفَوِّتُ فرصة للتأكيد على أن الحرب مستمرة وأنها خيار لا رجعة عنه.. حتى وإن بدا للبعض ضعفَ نسقها.

فتحت “الحرب على الفساد” على رئيس الحكومة حربا ضارية تدور رحاها خلف الكواليس وفي العلن، أركانها موجودون في قصر قرطاج وفي حزب نداء تونس وبعض وسائل الإعلام…(في الأثناء، بدأ حزب النداء في التفكك وانبثقت عنه تيارات إنسلخت عن المدير التنفيذي حافظ قايد السبسي الذي يشكك المنشقون عنه في كفاءته وينتقدون تفرُّدَه بالرأي وسوء إدارته للحزب).

وتدريجيا، بدأ الحزام السياسي الداعم للحكومة يتفتّت، وتحول الشاهد لدى بعض مؤيديه، من حليف إلى خصم، ثم إلى عدو. وانسحبت عدة أحزاب من وثيقة قرطاج رغم أن وزراءها اختاروا البقاء في المنصب على الولاء الحزبي وتمسكوا بمواصلة العمل في الحكومةّ! واحتدت لهجة اتحاد الشغل تجاه الشاهد إلى درجة أن قادة الأتحاد لا يرون حرجا في المطالبة العلنية برحيله وإبعاده عن المشهد، وبات التهديد بالإحتجاجات والإضرابات سلاحا يُستعمل في موضعه وغير موضعه..
وساهمت في تعقيد الأوضاع عدة مؤشرات وتصريحات صادرة عن رئيس الجمهورية تؤكد تراجع ثقته في “إبنه” الشاهد ووقوفه إلى جانب نجله حافظ في معركته ضد رئيس الحكومة، لكن الرئيس قايد السبسي لم يتوفق في إقناع راشد الغنوشي، “شريكه” في التوافق، برفع يده عن حكومة الشاهد من أجل سحب الثقة عنها في مجلس النواب. فقد تمسك رئيس حركة النهضة بموقفه بضرورة الحفاظ على الإستقرار الحكومي وعدم تغيير يوسف الشاهد..حتى وإن تسبّبَ ذلك في نهاية التوافق مع الرئيس قايد السبسي.
وزاد الطين بلة للشاهد وحكومته التردي المستمر للأوضاع الإقتصادية والتوازنات المالية والصعوبات الجمة التي تواجهها الحكومة منذ توليها في تلبية حتى الحد الأدنى من انتظارات الناس في التشغيل والسكن والصحة وتحسين القدرة الشرائية والبنية التحتية والخدمات العمومية والإصلاح الإداري…وايجاد حلول للصعوبات الهيكلية المتراكمة وللمعضلات الإقتصادية والإجتماعية التي تكبل قدرات البلاد.
لا بل إن الأزمة المالية الخانقة التي تعيشها الدولة أثقلت كاهل المواطن التونسي بالضرائب الإضافية والأداءات الجبائية المجحفة، وباتت أسعار المواد الإستهلاكية والسلع والخدمات جحيما تكتوي به يوميا العائلات المعوزة والمتوسطة الدخل، وتعطلت وتيرة الإستثمار وحلت المواد المستوردة محل بعض السلع المنتَجَة محليا، وأسفرت المضاربة التجارية وسوء الإدارة في مسالك التوزيع عن فقدان الأدوية في الصيدليات وشح في المواد الغذائية الأساسية مثل الحليب والبيض، وتدهورت أوضاع الشركات العمومية وبلغت أجهزة الدولة درجة من الوهن جعلتها لا تكترث بمظاهر مخلة بالقانون وبالإقتصاد الوطني مثل الإرتفاع المخيف للعنف والجريمة والتسيب الإداري وتفشي التجارة الموازية مثل بيع البنزين المهرب في الطريق العام …
ورغم الخطابات المُطمئنة والمتفائلة للسيد الشاهد وبعض وزراءه ومساعديه، فإن مصداقية الحكومة قد تراجعت وباتت أطراف عدة لا تتردد في القول إنها أصبحت تحت وصاية المؤسسات النقدية الدولية وإن الشاهد وبعض وزرائه مكبلون ولا يمكن أن يخرجوا من عباءة صندوق النقد الدولي. فقد بلغت نسبةَ الديْنَ العمومي 70% من الناتج الداخلي، في الوقت الذي يمثل الإقتصاد الموازي حوالي نصف الناتج القومي، ويعتبر بعض الخبراء أنه لولا القروض الخارجية، لأفلست الدولة وسقطت في مستنقع “الدول الفاشلة”.
لكن الحرب على الشاهد والصعوبات الجمة التي تواجهها حكومته والتجاذبات السياسية الحادة حول شخصه ودخوله في صِدَامٍ مع رئيس الجمهورية لم تُثنِ عزم رئيس الحكومة ولا حطّت من تصميمه على المضي قدما في تحمل مسؤولياته. فقد حافظ الرجل على هدوءه وتماسكه وأعطى انطباعا للرأي العام أنه ليس مكترثا بالتجاذبات السياسية حوله، وأنه مثابرٌ على العمل من أجل تحقيق الأهداف التي وضعها لحكومته ويستعد لإجراء تعديل وزاري.

لم يرضخ الشاهد للظغوط الرهيبة التي تعرض لها، و بفضل الدعم “المطلق” الذي وجده من حركة النهضة، أظهر قدرة غير معهودة في المشهد السياسي التونسي على المناورة والثبات. وساهم في تعزيز موقفه تأسيسُ المنشقين عن حافظ قايد السبسي كتلة برلمانية موالية له “الإئتلاف الوطني”، وهي اليوم الكتلة الثانية في المجلس (51 نائبا) من حيث العدد بعد كتلة النهضة (69 نائبا)، وتضمن للشاهد الحصول على أصوات أغلبية مريحة من النواب إذا ما قرر طلب الثقة من مجلس النواب.

ويتساءل التونسيون اليوم هل أن يوسف الشاهد محظوظ بانفصاله عن نداء تونس والتحرر من قبضة آل السبسي أم أنه منكوب بأن وجد نفسه تحت رحمة حركة النهضة التي باتت لها الكلمة العليا في بقائه أو رحيله وحتى في تحديد مستقبله السياسي؟ ما كان الشاهد يحسب يوما أنه سيجد نفسه في الصف المقابل للصف الذي يقف فيه قايد السبسي وأنه سيكون، وهو ما يزال على رأس الحكومة، السبب الرئيس في إسقاط التوافق الذي أوصله إلى السلطة وأبقاه فيها، وفي حدوث طلاق بين الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي سيؤدي حتما إلى إعادة رسم ملامح المشهد السياسي التونسي المرتبك أساسا والذي لم يستقر على موقف منذ 2011..
لا ريب في أن تونس تعيش اليوم أزمة حكم عميقة. فمعظمُ دواليب الإدارة تبدو معطلة، واجهزة الدولة تشكو من شح الموارد وضعف السياسات وضبابية الرؤية، وثقة التونسيين في مصداقية أطياف الطبقة السياسية منعدمة، والعلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تقتصر على الحد الأدنى وبعض الشكليات.. وها قد تبين للتونسيين أن التوافق بين الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي لم يكن سوى مجرد تفاهم شكلي يفتقد إلى قاعدة سياسية مبنية على تفاهمات وبرامج وأهداف مشتركة في إدارة الدولة وآليات لتسوية الخلافات وفض النزاعات.
لقد ساهم ذلك التوافق فعلا في ركود الحياة السياسية في البلاد وتعفنها، وتحول مع الأيام من ضامن “في الظاهر” لاستقرار المشهد السياسي إلى غرفة سرية تتم فيها المناورات والصفقات بين القيادات التي تتقاسم مراكز النفوذ وتُشكِّكُ في كل ما يتعارض مع حسابتها ومصالحها.
إن الرهانات المفصلية والمعضلات المزمنة التي تواجهها البلاد وتهدد كيانها، تحتِّمُ اليوم على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وقيادات الأحزاب الفاعلة والمنظمات المهنية.. التحلي بأعلى درجات المسؤولية والتواضع كي لا تنزلق الأوضاع في تونس نحو الأسوأ..بين عشية وضحاها.
والأسوأ هنا هو أن تعمل مؤسسات الحكم بمعزل عن بعضها وتكتفي بالشكليات التي تُغالطُ بها التونسيين، وأن يتم توظيف مؤسسات وأجهزة الدولة مثل الأمن والقضاء والإعلام..لتصفية حسابات خاصة أو لتحقيق أهداف وطموحات شخصية أو حزبية، وأن تدخل البلاد في متاهات معركة انتخابية قبل أوانها استعدادا لاستحقاقات 2019، وأن يجري رئيس الحكومة تعديلا وزاريا على أساس المحاصصة الحزبية والولاءات الشخصية أو يُبْقِي على بعض الوزراء عديمي الكفاءة والمسؤولية، وأن لا يستكمل البرلمان إقرار المؤسسات الدستورية وانتخاب أعضاءها، وأن لا يبدأ العمل جديا على إصلاح النواقص والخلل الموجود في دستور 2014 وفي القانون الإنتخابي، وأن يتم توظيف التوترات الإجتماعية والنقابية فتصبح أداة للمواجهة بين الفرقاء السياسيين، وأن تبقى دار لقمان على حالها، فيتواصل انزلاق العملة الوطنية و لهيب الأسعار وانتشار التسيب والإهمال وابتزاز الفقراء وإهمال الشباب.. وفقدان الثقة والأمل في كل شيئ…
لأن المؤكد أن التونسيين سوف لن يحتملوا الكُرُوبَ التي تنغص حياتهم في نهاية هذه الحقبة المريرة من تاريخهم، ولا أوزارَ ونَكَدَ ولاية رئاسية وتشريعية مقبلة تسودها مثل هذه الرداءة وهذ الوهن.

محمود بوناب – كاتب تونسي

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.