البرتغال واللعب مع الكبار.. فيديو فوز المنتخب البرتغالي على المنتخب المصري

مشاهدة
أخر تحديث : samedi 21 avril 2018 - 7:16
البرتغال واللعب مع الكبار.. فيديو  فوز المنتخب البرتغالي على المنتخب المصري

تعرض المنتخب الوطني لهزيمة في الدقائق الأخيرة أمام المنتخب البرتغالي «2-1»، خلال المباراة الودية الأولى للفراعنة .


أرفض تماماً تلك التعابير القديمة التى لم تكن ولن تبقى صالحة لأى استخدام كروى.. فليس هناك غيرنا فى هذا العالم مَن يعرف هذه الهزيمة التى لها طعم الفوز.. وليست هناك هزيمة مشرفة وجميلة وهزيمة أخرى مخجلة وفاضحة.. هناك فقط فوز أو هزيمة.. ونحن خسرنا أمام البرتغال أمس الأول.. وإذا أردنا أن نصبح يوماً ما من الكبار فلابد أن تتغير لغتنا ومفرداتنا وثقافتنا الكروية أيضاً.. وألا نهرب من الواقع لنتغنى بجمال الأداء وحماسة الرجال فى الملعب بدلاً من الاعتراف بالهزيمة وإطالة التفكير فى أسبابها.

فمنذ ثمانية وعشرين عاماً رقصنا فى الشوارع والبيوت لمجرد أننا تعادلنا مع هولندا، فكانت النتيجة أننا لم نصل بعدها للمونديال إلا هذا العام فقط.. لأن الرقص والفرحة الجماعية القديمة بالتعادل كانت كافية لإقناعنا داخلياً- دون حتى قصد وتعمد- بأننا صغار جداً ويكفينا جداً شرف اللعب مع الكبار والتعادل معهم أو حتى الهزيمة المشرفة أمامهم.. وحين نجحنا فى علاج هذا النقص بعد تألقنا أفريقياً وفوزنا بثلاث بطولات أمم متتالية.. وبعدما عدنا مرة أخرى للمونديال.. وبعدما أصبح لدينا محمد صلاح بكل مكانته واحترام العالم كله لموهبته وسباق الأندية الكبرى لخطفه من ليفربول.. لايزال هناك مَن يريدنا أن نعود للوراء، فنفرح ونحتفل بأننا خسرنا أمام البرتغال، لأن أداءنا كان مشرفاً أو لأننا كنا فائزين حتى نهاية الوقت الأصلى من المباراة.
وإذا كانت مواجهتنا مع البرتغال مباراة ودية تسمح بالتجربة وتمنحنا الفرصة للمراجعة وإعادة التفكير والحساب وإصلاح أى عيوب وأخطاء.. فهى أيضاً فرصة لمراجعة ثقافتنا الكروية وتغييرها قبل السفر إلى روسيا.. ومثلما سيتعلم «كوبر» ومساعدوه ويستفيدون من هذا الدرس البرتغالى سواء فى اختيار مَن سيلعب بالنيابة عنا فى المونديال أو كيف نحافظ على انتصارنا حين ننتصر.
فلابد أن نتعلم كلنا أيضاً ضرورة أن نبدأ كل وأى مباراة بالرغبة فى الفوز والبحث عن احترام الآخرين لنا لأننا فزنا وليس لأن أداءنا كان مشرفاً رغم هزيمتنا.. ومنذ ثمانين عاماً بالضبط كانت مباراتنا الأولى فى تاريخنا أمام البرتغال فى دور الثمانية فى دورة أمستردام الأوليمبية.. وهاجم البرتغاليون منذ البداية وكادوا يحرزون أكثر من هدف لولا بسالة «حمدى» فى حراسة المرمى و«أباظة» فى الدفاع.. ونجح «التتش» فى إحراز هدف لمصر قبل نهاية الشوط الأول.
ولم يبدأ المصريون الشوط الثانى بنية الدفاع للمحافظة على هذا الهدف.. إنما كانوا يريدون الفوز وقرروا اللعب بمنطق وروح وفكر ودافع أنهم يستحقون هذا الفوز.. فأضاف «التتش» الهدف الثانى لمصر.. وهاجمت البرتغال بعدما أحرزت هدفاً فى الدقيقة السادسة والسبعين تريد التعادل، ثم الفوز، لكن لم يسمح لها المصريون بذلك لتنتهى المباراة بتأهل مصر للدور قبل النهائى.. وبعيداً عن أى حسابات فنية.. فقد فزنا يومها لأننا لم نكن نريد الأداء المشرف ولكن كنا نريد الفوز.. فلا أحد يفوز مادام بقى مقتنعاً داخل نفسه بأنه لا يستحق الفوز أو اللعب وسط هؤلاء الكبار.

ياسر أيوب
جريدة المصرى اليوم

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.