الخوارزمي أبدع بالعربية وغيره

مشاهدة
أخر تحديث : lundi 9 juillet 2018 - 9:42
الخوارزمي أبدع بالعربية وغيره

اليوم العديد من الجزائريين يتكلمون الفرنسية عن قصد أو عن غير قصد، فقد تحللت هذه الأخيرة في اللهجة الجزائرية، وأخذت مكانة بارزة لها، حيث أصبح نصف كلامنا اليوم بها، وهذا إن كان عن غير قصد..


اليوم العديد من الجزائريين يتكلمون الفرنسية عن قصد أو عن غير قصد، فقد تحللت هذه الأخيرة في اللهجة الجزائرية، وأخذت مكانة بارزة لها، حيث أصبح نصف كلامنا اليوم بها، وهذا إن كان عن غير قصد، أمّا الذين هم من تشبعوا بها بات حديثهم كاملا بها، فالبعض منهم من يعتبرها لغة التقدم والتحضر والآخر لغة العلم في حين أن هذا راجع للإنسان وليس للغة، فعلى سبيل المثال العرب في العصر الأندلسي كانوا في أوّج التقدم والتحضر وكذلك في العصر الذهبي العصر العباسي في حين كان الغرب يتخبطون بين جدران الجهل والتخلف، وكانت اللغة العربية هي اللغة الرسمية والمتعامل بها لدى الدول العربية، لكن السؤال الذي يشغلني، هل اليوم اللغة العربية حاجز أمام التحضر والتطور؟
إن اللغة العربية هي من أثرى لغات العالم بل أكثرهم وأعذبهم، حيث تجاوز عدد كلماتها الـ 12 مليون كلمة، وكل هذا و أكثر يجعلنا نستعين باللغات الأخرى والتي هي أفقر من لغتنا الأم بل بالعكس، هم يجب عليهم أن يستعينوا بالعربية لسد فقرهم اللغوي، أمّا نحن فيجب علينا أن نتشبث بالعربية، فماذا لو أننا عرّبنا كل شيء، ماذا لو أصبحنا ندرّس كل المواد باللغة العربية بدلا من الفرنسية، حيث يصبح الطالب يدرس العلوم بالعربية ويدرس الطب بالعربية ويدرس الهندسة بالعربية… فهناك من هم مبدعون في مجلا ما لكن كانت الفرنسية العائق أمامهم، وإذا عدنا للتاريخ قليلا لوجدنا أن جلّ المخترعين الغرب درسوا بلغتهم الأم، ولنعد أكثر لابن سينا والخوارزمي ، العالم اليوم؟ ماذا لو أصبح كلامنا جميعا باللغة العربية، ماذا لو ادّخرن اللغات الأخرى واستعملناها فقط في مكانها؟ حتى لو حدث هذا نستطيع أن نبدع ونخترع ونكتشف ونحن نتحدث بالعربية.. ماذا تحدث فقط بالعربية وفهمه الجميع رغم اختلاف جنسياتهم؟ فلما كلّ هذا الاحتقار للعربية؟! ليس العيب في أنني لا أعرف لغة أخرى لكن العيب في آخر لا يستطيع أن يكوّن جملة مفيدة بالعربية وهو مسؤول، فهل نحن نسير إلى أن نصبح ذات يوم نقول: من تعلم لغة قومه آمن شرّهم..
علينا بلغة الضاد، علينا بلغة القرآن، علينا بلغة النبي المصطفى « ص » اليوم نحن في صراع ثقافي أكثر من الصراع العسكري، فالغرب سيطر علينا بثقافته بعد أن جرّب السلاح ولم يفلح، وأكبر مثال على هذا فرنسا حين استعمرت الجزائر قرن واثنين وثلاثين سنة، ولم تفلح لكن ما إن خرجت سيطرت على عقولنا وطغت بثقافتها، انهزمنا أمامها بلغتنا وثقافتنا، راكعين أمامها، ولنكن واقعيين أن فرنسا وقت الاستعمار حاولت أن تسلبنا ثقافتنا وهويتنا الجزائرية لكن لم تستطع لأن حينها كان الجزائريون مازالوا متمسكين بثقافتهم، ما إن ارتحنا قليلا حتى عظوا هم بالنواجذ، فاليوم العالم أصبح يتصارع حول « أكون أو لا أكون »، من يفرض ثقافته ولغته على الشعوب الأخرى هو من يصبح الأقوى، هو من يسيطر، فلا مكان لمن لا يملك ثقافة ولغة.
إن أردنا المجد لنا فعلينا بالعربية، إن أردنا العزة فعلينا بالعربية، وإن أردنا ريادة العالم فعلينا بالعربية فهي ليست عائقا أمام التقدم والتطور والمعاصرة.

حمادي محمد أيمن – الحوار المتمدن

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.