الديــمــقــراطــيــات الأوروبــيــة… و #الإرهــــاب!!!…

مشاهدة
أخر تحديث : vendredi 14 décembre 2018 - 12:17
الديــمــقــراطــيــات الأوروبــيــة… و #الإرهــــاب!!!…

فرد واحد…من اصل مغربي.. عربي مسلم… يحمل الجنسية الفرنسية.. عمره تسعة وعشرون سنة… عليه سبعة وعشرين حكم بجرائم وأجنحة.. بفرنسا وألمانيا وسويسرا… مولود بمدينة ستراسبورغ الفرنسية الحدودية مع المانيا.. حيث سجن فيها وبفرنسا وسويسرا… والسجون الأوروبية كما تعلمون عبارة عن جامعات تخرج سنويا مئات وآلاف الإرهابيين الإسلاميين المعروفين.. والذين تهتم بهم السلطات الأمنية والمخابراتية الفرنسية والأوروبية.. على الورق فقط.. حسب القوانين الديمقراطية والإنسانية المعروفة… 


هذا (الإنسان) روع البارحة مدينة ستراسبورغ.. باحتفالات أسواق عيد الميلاد المعروف عالميا… قاتلا ثلاثة أشخاص.. وجارحا ثلاثة عشر آخرين.. هكذا.. مجانا.. ـ على ما أعتقد ـ لأنه لا يحب الميلاد.. ولا عيد الميلاد.. ولا أسواق عيد الميلاد بمدينة كافرة.. حسب إيمانه واعتقاده وانحرافاته الراديكالية والفتاوى التي غرست بمخه المتعب.. أثناء وجوده بالسجن…
من أمثاله عشرات الآلاف من حاملي الجوازات الفرنسية والأوروبية.. ولدوا وتعلموا (أو لم يتعلموا سوى قتل الآخر) يتنقلون بكل حرية بكافة مدن الاتحاد الأوروبي.. وأبعد… غالبهم شارك (بالجهاد) في سوريا أو بالعراق.. وبعديد من بلدان الشرق الأوسط.. أو غيرها.. حاصلين أفضل الشهادات بقتل وتقتيل كل من لا يفكر ولا يؤمن مثلهم.. أو بالأحرى مثلما أفتى لهم أئمة وشيوخ مهلوسون.. لم يأتوا من المريخ.. إنما من بلدان وأقوام إيمانهم وتعاليمهم وقوانينهم تشرع لهم قتل الآخر.. للوصول إلى الجنة وحورياتها وإماء حورياتها.. بلا حدود.. ولا زمن!!!…
كم مرة أنذرت وصرخت وأعلنت لأصدقائي بكل هذه البلدان الأوروبية.. من مسؤولين سياسيين وإعلاميين وأساتذة تيولوجيا وفلاسفة.. من يمين الأحزاب ويسارها.. من مفكرين اجتماعيين.. من عشرات السنوات.. من تسلل هذه الجحافل التي لا تقبل العلمانية أو الديمقراطية أو الحريات الإنسانية ومساواة المرأة بالرجل…لأن شرائعهم الموروثة الباطنية والظاهرية.. لا تتفق على الإطلاق.. ولا يمكن أن تقبل أو تذوب بالتعاليم والمبادئ الإنسانية المعتادة الأوروبية.. منذ مئات السنين… وكنت أنذر من هذه الجحافل الغازية التي عرفت وتعرفت وعاشرت ودرست أخطارها.. سنوات بالبلد الذي ولدت فيه.. وخشيت من تسلله.. وأخطار تسلله ببطء ومن ثم تسارعه عدديا.. ومن تجمعاته وتكتلاته.. ومشاركاته بجذور الأحزاب والنقابات والجمعيات والأندية… وكنت أنبه وأصرح وأصرخ… وكان غالب هؤلاء الأصدقاء يسخرون بلطف.. وأحيانا (مطبشين) على كتفي أو ظهري.. وينعتونني بالعنصرية… ثم عادوا إلي مستشيرين.. بالسنوات العشر الماضية.. طالبين النصيحة لعلاج هذا السرطان المتقدم.. والذي لم يعد له أي علاج… لأنه أكل الشروش والجذور.. ناشرا إرهابه المروع.. والذي يهدد الدول الأوروبية كل يوم.. هذه الدول التي رغم أجهزتها والمليارات التي تصرفها لمكافحة الإرهاب.. تبقى مجنزرة مقيدة بقوانينها التي تعطى للإرهاب.. كل التفسيرات التي تساعد على رعرعة الشريعة الإسلامية.. وانتشارها.. ضد العلمانية.. وضد القوانين التي تحمي ــ عادة ــ الديمقراطية والعادات والشرائع الاجتماعية والإنسانية المعروفة منذ قرون موروثة.
والمضحك المبكي بهذا المجرم الذي قتل وجرح بلا أي سبب.. سوى راديكاليته وتطرفه المعتقدي الذي اعتنقه من أيام السجن… أن اسمه  » شـــريــف « … يا لعجب الأسامي التي يعطيها ــ غالبا ــ العرب لأولادهم.. لا تنطبق على تربيتهم وتوجيههم.. ولا على نظام حياتهم… والعرب المسلمون, المقيمون بالبلدان الأوروبية يتابعون إعطاء اسامي أنبياء.. أو خدام لله وأوصاف الله وعبيد الله لأولادهم.. ولاحظت خلال كل هذه السنوات الصفر.. أنهم بعيدون كل البعد ــ بكل حقيقة ــ عن توصيات جميع الآلهة المعروفة من آلاف السنين.. وبعدما يرتكبون كل المعاصي والممنوعات الأخلاقية والسبي والسرقة والقتل وكل ما تمنعه القوانين المحلية.. يعودون لآلهتهم وأنبيائهم.. مفسرين القوانين حسبما يرغبون.. رافعين أعلام داعش.. وأبناء داعش.. وأبناء عم داعش.. وحلفاء داعش…
بعد كل هذا لماذا تستغربون ردة فعل الفرنسي أو الأوروبي العادي الذي يواجه يوميا كل هذه الأخبار السوداء والصفراء… ولا يبدي اعتراضات وانتفاضات عنصرية.. آنية دفاعية.. وخاصة بهذه الفترات التي تتكاثر فيها البطالة والفقر… بكامل البلدان الأوروبية التي تكاثرت بها نسبة العرب والمسلمين… إذ أن إيطاليا ترفض اليوم أي لاجئ آت من بلد عربي إسلامي.. كما أن بلغاريا وبولونيا.. لم تقبل خلال كل هذه السنوات لاجئا واحدا.. وبدأت ألمانيا ترحل اللاجئين من بلدانها… يوميا مئات اللاجئين المرفوضين.. بعد أن فتحت خلال السنتين الماضيتين.. جميع أبوابها ونوافذها ومعابرها لمئات آلاف اللاجئين… وخاصة بعد آلاف المشاكل التي أثارتها جحافل هؤلاء اللاجئين… مما دفع عودة اليمين المتطرف للسياسة والإدارات المحلية بألمانيا.. وعديد من الدول الاسكندنافية التي فتحت أبوابها للاجئين الآتين من بلدان عربية أو إسلامية…….
هذا الصباح ـ ورغم تصريحات السلطات الرسمية ــ بأن جريمة هذا « الشريف » قد تكون إجرامية فقط.. نظرا لأن الشرطة كانت تبحث عنه لتنفيذ عديد من الأحكام ضده… ولكن المعلقين المحترفين العاديين لم يقبلوا هذه الصريحات.. ونسبوها مباشرة للإرهاب الإسلامي.. وعادوا إلى تواريخ جميع جرائم هذا الإرهاب بفرنسا وفي أوروبا.. بلهجات مباشرة وقاسية جدا تجاه تراخي السلطات.. ومع تذكير بأعداد الضحايا الأبرياء.. خلال جميع العمليات الإرهابية الجماعية والفردية.. مع مداخلات من مؤرخين وجامعيين اختصاصيين عن الاجتياح الإسلامي لأوروبا.. وفرنسا خاصة.. وأسبابه ودوافعه الحقيقية.. مع فضح ممولي هذا الإرهاب من الخارج.. وبرأس قائمة المتهمين.. المملكة السعودية الوهابية وتركيا.. رغم كل تظاهرتهما الحالية بمحاربة الإرهاب… بالإضافة أن السحر قد انقلب على الساحر… وأن هذا الإرهاب انقلب أيضا على معلميه.. لأنه يريد سلطته.. وانتشاره وهيمنته على الجاليات الإسلامية في أوروبا.. هذا الإرهاب الذي خزن مئات مليارات الدولارات من سوريا والعراق.. عندما كان مهيمنا على آبار بترول.. وأعمال الخطف والسبي… وخاصة سبي الخزائن المالية.. وعديد من الآثارات التاريخية التي تقيم بالمليارات………
الإرهاب اليوم علة بلا دواء… وخاصة حـرب بلا أي قانون أو قاعدة.. ولا تلتزم بأية قاعدة معروفة.. وغالب الاختصاصيين الذين يملؤون الاستديوهات والمحطات الإعلامية بفرنسا وأوروبا… ليتحدثوا عن الإسلام أو الإرهاب الإسلامي… اختصاصاتهم محدودة.. غائبة… لأن معلوماتهم آكاديمية.. محدودة… والإرهاب الإسلامي.. ليس آكاديميا.. ولا محدودا… وحاليا يتجاوز كل الحدود… والخوف من انتشار المرض.. هو الحذر والوقاية… ولكن العمى والطرش السياسي والسلطوي والفلسفي… أعطى الزمن الكافي لانتشار المرض.. خلال عشرات السنين الفائتة!!!……………


***************
عـلـى الـــهـــامـــش :

ــ مـؤامرة تحتية وفوقية؟؟؟…


هناك نسبة بسيطة معينة من الفرنسيين الذين يجتمعون في البارات الفرنسية بكل المدن الفرنسية ما بين الساعة الثانية عشرة والساعة الرابعة عشر.. وهذه ساعة الـ Apéritif وهو زجاجة بيرة أو قدحين أو ثلاثة من ال Pastis 51 وهو يشبه العرق المخفف… ناس مختلطون من كل الطبقات والجماعات… كانوا يتساءلون من هي هذه التجمعات السوداء الي هددت المخازن الباريزية الغالية.. عمليات مدبرة .. مناقشات وتصريحات عن الأحداث اليومية…وكان غالبهم يتحدثون عن عملية الإرهابي شريف شخاط (أو شقات) بمدينة ستراسبورغ البارحة.. غالبهم مستنكر.. معترض على واجبات السلطات الأمنية.. ومنهم من يقول أنه لا يمكن أن توضع رجل أمن وراء كل إرهابي.. أما القسم الأهم الذي جلب انتباهي.. وهو الحديث عن ترتيبات سرية تحتية من السلطة.. مركبة.. مرتبة.. ضد الصداري الصفر Les Gilets Jaunes لإيقاف توسع حركتهم ومطالبهم.. أو محاولات زيادة الحد الأدنى للأجور… لأن الشركات والمؤسسات الصناعية والتجارية الرأسمالية المعتادة.. غير راضية عن حركتهم… وخاصة أن الصداري الصفر.. يطالبون بعودة دفع الضرائب على الثروات ومليارات الأرباح التي تخزنها الشركات المتعددة الجنسيات وخاصة الأمريكية مثل Amazon أو Google التي تخزن مليارات طائلة.. ولا ددفع أورو واحدا للضرائب الفرنسية.. بالعكس تقبض منها ملايين وملايين لمحاربة البطالة.. بالعكس تسرح وتسرح كل سنة.. مستبدلة المهندسين والاختصاصيين والعاملين بـروبـويـات…….
أصداء نقاشات مختلفة صريحة.. وكل شارب اختصاصي بالسياسات الظاهرة والخفية.. هذه هي التعاكسات والتضاربات Paradoxes التي أحبها.. أعشقها… وأستمع إليها بفرنسا… لأنها الصورة الرئيسية للحريات العامة الفردية… والتي ترددها وسائل الإعلام والمؤسسات الأمنية وشركات الإحصاء غالبا.. لدراسة الاتجاهات وشعبية المسؤولين.. أو انتهاء شعبيتهم….
بــــالانــــتــــظــــار…


غـسـان صــابــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.