#السودان: الآلاف يحتجون وقوى معارضة تصف بيان الجيش بـ »#الانقلاب »و #البشير.. أتى به إنقلاب وأطاح به آخر

مشاهدة
أخر تحديث : jeudi 11 avril 2019 - 3:49
#السودان: الآلاف يحتجون وقوى معارضة تصف بيان الجيش بـ »#الانقلاب »و #البشير.. أتى به إنقلاب وأطاح به آخر

ما أن أعلن الجيش السوداني في بيان الإطاحة بنظام البشير، حتى جاء الرفض من قوى إعلان الحرية المعارضة التي وصفت الإعلان بـ « الانقلاب العسكري ». كما دعا تجمع المهنيين للاستمرار في الاحتجاجات لحين تسليم السلطة لحكومة مدنية.

نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان في العاصمة السودانية الخرطوم الخميس (11 نيسان/ أبريل 2019) قولهم إن آلاف السودانيين نزلوا إلى شوارع العاصمة للاحتجاج على البيان الذي أصدره جيش البلاد عقب احتجازه الرئيس عمر البشير.

من جانبها، رفضت قوى معارضة في السودان ما ورد في بيان القوات المسلحة واعتبرته « انقلاباً عسكرياً ». وقالت « قوى إعلان الحرية والتغيير » في بيان مشترك: « ندعو شعبنا للحفاظ على اعتصامه أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم وللبقاء في الشوارع في كل مدن السودان… حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة ».

كما أعلن « تجمع المهنيين » السوداني المعارض، الذي برز في الاحتجاجات الأخيرة، رفضه لما وصفه بـ »الانقلاب » ودعا إلى استمرار الاحتجاجات لحين تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية.
وقال التجمع، في بيان نشره على حسابه على موقع « تويتر »، اليوم: « مستمسكون بالميادين والطرقات التي حررناها عنوة واقتداراً حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة ». واعتبر أن « سلطات النظام نفذت انقلاباً عسكرياً تعيد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار شعبنا العظيم عليها ».

ودعا التجمع أبناء الشعب « للمحافظة على اعتصامه الباسل أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم وللبقاء في الشوارع في كل مدن السودان ».

وكان وزير الدفاع السوداني عوض محمد أحمد بن عوف قد أعلن في بيان « اقتلاع النظام » والتحفظ على رئيس البلاد عمر البشير « في مكان آمن » وتعطيل الدستور وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور وتشكيل مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان تجرى في نهايتها انتخابات.

البشير.. أتى به إنقلاب وأطاح به آخر

البشير؛ الرجل الذي ظهر إلى العلن من حضن جماعة الإخوان المسلمين، واعتلى السلطة بحكم كونه الضابط الأعلى رتبة في الجيش السوداني والمرتبط بالجماعة، ينقلب على من أتوا به، ويحكم السودان لـ 30 عاماً، قبل الإعلان عن اعتقاله والتحفظ عليه في بيان للقوات المسلحة.

عمر حسن أحمد البشير، المولود عام 1944 في قرية « حوش بانقا » شمال الخرطوم، بدأ حياته السياسية من خلال المؤسسة العسكرية، حيث استدعته الجبهة الإسلامية القومية المنشقة عن جماعة الإخوان المسلمين، لاستلام مهام الرئيس بعد قيامها بانقلاب عسكري على حكومة الصادق المهدي عام 1989.
كان حسن الترابي زعيم الجبهة حينها، وأصبح البشير رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني، وجمع بين منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، حتى عام 2017 حيث قبل بفصل منصب رئيس الوزراء بعد تنظيم حوار وطني بين المكونات السياسية في البلد.
تعرض البشير لعدة انقلابات فاشلة، تمكن من القضاء عليها، وعمل على توطيد حكمه، بإبعاد الترابي عام 1999، الذي تحول إلى صفوف المعارضة وأسس حزب المؤتمر الشعبي.
لم ينظم البشير أي انتخابات رئاسية حتى عام 2010 وفاز بها بعد انسحاب المعارضة من المشاركة والتشكيك بنزاهتها.

التقسيم:

أبرز التحديات التي واجهت فترة حكم البشير كانت تقسيم السودان، حيث نشبت حرب أهلية في الجزء الجنوبي من هذا البلد الإفريقي، طالبت المعارضة المتمثلة بالحركة الشعبية بتقرير المصير لجنوب السودان، ودعمتها دول جارة، مثل إريتريا وأوغندا.

عمل البشير على التفاوض مع الحركة، ووقع مع مجموعة من المعارضة بقيادة رياك مشار اتفاقاً للسلام في العام 1996، لكن الاتفاق ظل يترنح حتى العام 2005، حيث توصل البشير لاتفاق مع الحركة الشعبية يقضي بمنح الجنوب حكماً ذاتياً، وتم تنظيم استفتاء في العام 2011، قضى بانفصال جنوب السودان.

الملاحقة الدولية:

تعرض البشير لكثير من الانتقادات من قبل المنظمات الإنسانية؛ إذ تلاحقه المحكمة الدولية بتهمٍ تتعلق بجرائم حرب ضد الإنسانية في دارفور منذ عام 2009، إلا أنه بقي يجري زيارات رسمية إلى بلدان عربية وأفريقية متحدياً قرار المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بحقه مذكرة اعتقال.

وبسبب النزاع في دارفور غرب السودان، تعرض السودان لعقوبات من مجلس الأمن الدولي أثرت على الوضع الاقتصادي في البلاد.

الاحتجاجات الشعبية:

سببت الأوضاع الاقتصادية والخدمية المتردية في البلاد سبباً لخروج السودانيين في أواخر العام 2018 بمظاهرات احتجاجية، ما لبثت أن طالبت بإسقاط نظام البشير، الذي حاول امتصاص الغضب الشعبي، بجملة إجراءات حكومية، إلا أنها فشلت جميعها.

11 نيسان/أبريل 2019 أعلنت القوات المسلحة السودانية « اقتلاع النظام واعتقال رأسه » ووضعه تحت الإقامة الجبرية، واعتقال أبرز مساعديه ورجال حكومته، وتشكيل مجلس انتقالي يدير البلاد لمدة عامين.

فضاء الآراء – وكالات

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.