العراق – الدعاية الانتخابية : الشباب لن ينتظر الغد بل عليه ان يبدأ اليوم

مشاهدة
أخر تحديث : jeudi 12 avril 2018 - 10:21
العراق – الدعاية الانتخابية : الشباب لن ينتظر الغد بل عليه ان يبدأ اليوم

إننا نواجه اليوم آفة تهدد العالم أجمع، وما من دولة من دول العالم الثالث مستثناة من خطر الفساد، فهو سرطان البلدان بصرف النظر عن اسم الدولة ومكانها على الخارطة.


والعراق من دول هذا العالم و أن الأحداث والنزاعات وتبعاتها التي شهدها في العقد الماضي جعلت أعدادا متزايدة من الشباب عرضة للوقوع في شباك وشراك الفاسدين، فالشباب هم الأكثر استهدافا لكي يكونوا خط حماية اول للفاسدين من قبل الاحزاب والحركات والمنظمات المختلفة. لذلك، لا بد من اتخاذ التدابير السريعة لوقف ان يتبجح الفاسدين عبر التلويح بدماء وأرواح شبابنا.
أكثر من 15 عاما مرت على سقوط الصنم، و الغالبية العظمى من الوجوه التي تصدرت المشهد تاتينا كل اربع سنوات بنفس الاسطوانة المشروخة. وتشير الدراسات إلى زيادة الفقر والبطالة والجهل وضعف الثقة بالدولة جاء نتيجة مشاركة الارهاب للفساد في تدمير العراق.
وإذا ما نظرنا إلى البيانات، نجد أن وضع الشباب على المحك: ففي العراق ما يقارب ثلاثة ملاين شاب عاطل عن العمل، وأكثر من أربعة ملايين شاب نازح أو لاجئ. كما أن غالبية ضحايا العمليات الارهابية هم من فئة الشباب .

إن الشباب هم الأكثر تأثيرا على واقع الأمور وعلى مستقبلها، والأكثر تأثرا بالحاضر وظروفه، وقد تجلى ذلك واضحا خلال مواجهة داعش والانتصار عليها. وأنا اسمع واشارك حوارات الشباب حول الانتخابات القادمة، واكتب مقالات عن المرشحين والناخبين وعن التحديات التي تواجهم ووجوب تمكينهم ونشرت كتاب كيف تصبح زعيما؟ ((المرشد القويم في إعداد الزعيم للحملات الانتخابية) ).

وكثيرا ما يتم الحديث عن الشباب على أنهم شريحة مغيبة، واسمحوا لي بأن أقول إن الشباب ليسوا شريحة مغيبة، بل هم شريحة مستهدفة. مستهدفة لكسب تاييدهم، لثقلهم على ارض الواقع، وبأنهم قادرون على تغيير العراق. لذلك، فهم يبحثون عن فرص فيصطدمون بغياب الفرص، يتحول طموحهم إلى إحباط تستهدفه تلك الاحزاب والحركات والمنظمات التي تبحث عن من يغسل اوساخ الفاسدين ويبييض وجوههم واموالهم وتاريخهم.
لا بد أن نلتفت إلى الشباب الذي تستهدفه هذه الحيتان، ونوعيهم ، من خلال تحصين الشباب بالتعليم النوعي وفرص العمل المناسبة وأسس الحياة الكريمة.وان الفرص التي يقدمها الفاسدين شراك مغفلين وليست الطريق السوي للحياة الكريمة.
إننا في وسط السباق للفوز بعقول الشباب وطاقاتهم. نجد الفاسدين يصلوا إلى حيث لا يمكن لجيوش الوصول. فقد أعطت الاموال التي سرقوها من قوت الشعب العراقي كل فاسد الوصول إلى كل ذو حاجة.
إن الشباب هم الشريحة الأكثر تهميشا في العراق، وجيوش الفساد تبث سمومها عبر وسائل متعددة لاستمالة الضحايا لدخول شباكهم، مدعين مخاطبتهم بالدين والثواب من خلال دعاة بجبهات عريضة وملابس فضفاضة ، فينظر الشباب إلى تلك الفئات بانبهار، وبأن سرقاتهم إنجازات عظيمة. علينا أن نواجه هذا الخطر الذي يستغل طاقات الشباب لبناء عراق خال من الفساد والفاسدين، وأن نركز كل طاقاتنا كيف نجد السبيل لمنعهم من الوقوع في براثن الفساد.
ولذلك، فعلينا تمكين الشباب من خوض معركة الانتخابات المقبلة بأنفسهم، بإعطاء اصواتهم لجيلهم ، ليشكلوا تحالفات تقود الفكر الشبابي المبني على ان الشباب لن ينتظر الغد بل عليه ان يبدأ اليوم فقد ذهب زمان (نحن الشباب لنا الغد…).
في الانتخابات القادمة اكبر جيل شاب عرفه التاريخ لديه هامش كبير من الحرية ، وأكبر فرصة لبناء وتمكين دولة القانون عبر العيش المشترك وتقبل الاختلاف، فتلك هي اهداف الشباب الدائمة.

كاظم الحناوي – الحوار المتمدن

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.