تربينا على أمور كثيرة دينية على أنها مقدسات رغم أنها غير صحيحة

مشاهدة
أخر تحديث : vendredi 17 août 2018 - 5:09
تربينا على أمور كثيرة دينية على أنها مقدسات رغم أنها غير صحيحة

بعد حياة طويلة عِشتُ فيها بمؤسسة الأزهر الشريف أكبر مؤسسة إسلامية بالعالم ، دارساً للمواد الشرعية ثم بعد ذلك مدرساً لها ، أستطيع أن أقول بكل وضوح أننا تربينا على أمور دينية كثيرة على أنها من الثوابت والمقدسات ،رغم أنها فى الحقيقة غير صحيحة ومخالفة لشرع الله ولا يوجد لها سند صحيح مطلقا من القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة..


بعد حياة طويلة عِشتُ فيها بمؤسسة الأزهر الشريف أكبر مؤسسة إسلامية بالعالم ، دارساً للمواد الشرعية ثم بعد ذلك مدرساً لها ، أستطيع أن أقول بكل وضوح أننا تربينا على أمور دينية كثيرة على أنها من الثوابت والمقدسات ،رغم أنها فى الحقيقة غير صحيحة ومخالفة لشرع الله ولا يوجد لها سند صحيح مطلقا من القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة ، وإنما إستند الفقهاء الأوائل فيها على أحاديث غير صحيحة ومزورة أو تفسير خاطىء للأيات لجهلهم بأسباب نزولها أو مقاصد الشرع هذا لوكان ماورد عنهم صحيح ،وللأسف تبعهم غالبية مشايخنا المحدثين كالقطيع دون تفكير أو مراجعة وإحتجوا على من يخالفهم الرأى بكتب يعتبرونها مقدسة رغم عدم وجودها أو وجود مخطوطات لها أو حتى نسخ من الأصل إن كان تلف ، ورغم أن التاريخ لم يذكر وجود المخطوطات أو تلفها فى أى زمن من الأزمنة أمثال صحيح البخارى وصحيح مسلم وسنن النسائى وسنن أبى داود وسنن الترمذى وسنن ابن ماجة ،وفى الفقه أمثال الأمام أبو حنيفة والأمام الشافعى والأمام أحمد ابن حنبل والأمام مالك ابن انس ، ورغم ذلك مازال الكل يظن أن الإسلام به حد للردة ،أو أنه يوجد حجاب أو نقاب فى الإسلام، أو أنه يوجد عذاب قبر فى الإسلام ، أو أنه يوجد رجم فى الإسلام ،ايضا من الأمور الخاطئة التى تربينا عليها أن الذهب حرام للرجال ،وأن المرأة المسلمة لا تستطيع الزواج من أهل الكتاب
وأن شهادة الرجل تساوى شهادة سيدتين فى كل الأمور رغم أنها فى الأمور التجارية فقط ،ايضا علمونا خطأ وبدون سند أن الطلاق بدون شهود وإثبات يقع ، وأن اليهود والمسيحيون كفار دون أى سند صحيح ،كما علمونا أنه لا تجوز ولاية المرأة على الرجال ولا تجوز ولاية غير المسلم على المسلم حتى لو كان هو الاكفأ ،وايضا علمونا أن الزواج يصح قبل 18 عاما، ايضا علمونا بلا سند أو دليل أنه لا يجوز قتل مسلم قتل إنسان غير مسلم ، ايضا علمونا أن هناك مهدى منتظر ،وايضا علمونا أن هناك فرض اسمه الجهاد بالسلاح أى الهجوم وليس الدفاع فقط ، كما علمونا أن الإحتفال بعيد الحب أو عيد رأس السنة أو تهنئة غير المسلمين بأعيادهم بأن ذلك حرام دون سند شرعى صحيح ، إيضا علمونا أن التماثيل حرام دون سند صحيح ،ايضا علمونا أن تعدد الزوجات مباح فى الإسلام، ايضا علمونا أن هناك عشرة مبشرين بالجنة رغم عدم وجود نص صحيح ،ايضا علمونا أن خروج الريح ينقض الوضوء دون سند صحيح ،ايضا قالوا بوجود ختان للمرأة والرجل رغم عدم وجود نصوص صحيحة ،ايضا قالوا بأن صوت المرأة والموسيقى حرام رغم عدم وجود نص صحيح ، وايضا قالو بأن اللحية سنة رغم عدم وجود نص صحيح ولكن مزور، ايضا قدموا الحج على الزكاة على إختلاف الحقيقة، وأتوا بأحاديث مزورة لضرب الأطفال لتعليمهم الصلاة، وأتو ايضا بأحاديث مزورة تأمر بالقتل وأمور كثيرة يطول الشرح فيها، قاتلهم الله وحمانا وحما بلادنا من هذه العقول المريضة التى غرست الأفكار العنيفة المتخلفة المتطرفة الإجرامية فخلقت الإرهاب الذى يعيشه العالم ،ولم تتحدث عمدا عن أن السعى للعلم وإتقان العمل عبادة ، وأن حب كل الناس عبادة وأن العيش بسلام ومودة مع الناس عبادة وأن العدل ورفع الظلم عبادة وأن المساواة بين البشر عبادة، وحتى إبتسامك فى وجه أخيك صدقة، وأخيك تعنى كل البشر لأن كل البشر إخوات من ادم وحوا، وأن الإنسان بلا ضمير لن يرى الجنة ولو أقام كل الفروض الدينية كاملة — أقول هذا لعل زملائى وقومى يدركون ويعلمون فيتحول غضب الله علينا إلى رضا مثل بلاد الكفار التى فعلت ذلك لذا أتمنى أن تتعلموا الشرع السمح الصحيح أو تسألوا بلاد الكفار كيف عرفوا الإيمان مع أن المفروض نحن أهله ؟؟؟؟؟
هذا وعلى الله قصد السبيل وإبتغاء رضاه

مصطفى راشد – الحوار المتمدن

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.