حراك على مواقع التواصل الاجتماعي | السعودية تعلن مقتل خاشقجي وتعفي مسؤولين .. ترامب يرحب ومشرعون أمريكيون يشككون

مشاهدة
أخر تحديث : samedi 20 octobre 2018 - 8:06
حراك على مواقع التواصل الاجتماعي | السعودية تعلن مقتل خاشقجي وتعفي مسؤولين .. ترامب يرحب ومشرعون أمريكيون يشككون

بعد ما يزيد على أسبوعين من تمسّك الرياض بأن جمال خاشقجي غادر قنصليتها باسطنبول بعيد دخوله إيّاها وأنّها لا تعلم شيئاً عن مصيره، أعلنت الرياض أنه قُتِل في « مشاجرة » في القنصلية. ترامب رحب بالإعلان فيما شكك فيه أقرب حلفائه.


في أول اعتراف رسمي، أعلن النائب العام السعودي مقتل جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من الشهر الجاري، لكن المصادر السعودية عزت وفاة الصحفي السعودي إلى شجار، وأعلنت احتجاز 18 سعوديا للتحقيق، كما أطاحت بأربعة مسؤولين كبار وشرعت في إعادة هيكلة الاستخبارات.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه يعتبر التفسيرات التي قدّمتها الرياض فجر السبت (20 أكتوبر/ تشرين الأول 2018) لملابسات مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصليتها في اسطنبول في الثاني من الشهر الجاري « جديرة بالثقة »، و »خطوة أولى مهمّة ».

وردّاً على سؤال لصحفي قال ترامب « أقولها مجدّداً، الوقت ما زال مبكراً، نحن لم ننته بعد من تقييمنا أو من التحقيق ولكنني أعتقد أنّها خطوة أولى مهمّة »، في إشارة إلى ما أعلنته الرياض مساء الجمعة/فجر السبت من أنّ خاشقجي قتل داخل قنصليتها إثر وقوع « شجار واشتباك بالأيدي » مع عدد من العناصر السعوديين داخلها. وعن إمكانية فرض واشنطن عقوبات على الرياض بسبب هذه القضية قال ترامب « الوقت ما زال مبكراً جداً للحديث عن هذا الأمر ».

وأتى تصريح ترامب بعيد إعلان البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة « حزينة » لتبلّغها بمقتل خاشقجي. وقالت المتحدّثة باسم الرئاسة الأميركية سارة ساندرز في أول ردّ فعل أميركي على الإعلان السعودي « سنواصل متابعة التحقيقات الدولية من كثب في هذا الحادث المأسوي والمطالبة بأن يتم إحقاق العدالة من دون تأخير وبشفافية وبما يتّفق مع كلّ الإجراءات القانونية الواجبة ».

وأكّدت الرياض فجر السبت، للمرة الأولى، أنّ خاشقجي قُتل في قنصليتها باسطنبول إثر وقوع « شجار واشتباك بالأيدي » مع عدد من الأشخاص داخل مبنى القنصلية. وتزامناً، أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بإعفاء نائب رئيس الاستخبارات العامة أحمد عسيري ومسؤولين آخرين في جهاز الاستخبارات، من مناصبهم، في وقت ذكرت فيه الرياض أنّها أوقفت 18 سعوديا على ذمة القضية.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، قال النائب العام في وقت مبكر من فجر اليوم إن « التحقيقات الأولية في موضوع المواطن جمال خاشقجي أظهرت وفاته -رحمه الله- والتحقيقات مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا، جميعهم من الجنسية السعودية ».

وأضاف النائب العام أن مناقشات تمت بين خاشقجي وبين أشخاص قابلوه أثناء وجوده في القنصلية، مما أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي ومن ثم وفاته.
ونقلت الوكالة الرسمية عن مصدر مسؤول أن الاشتباك بالأيدي أدى إلى وفاة خاشقجي « ومحاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك »، مضيفا أن السلطات اتخذت الإجراءات اللازمة لاستجلاء الحقيقة وأنها ستحاسب المتورطين.

وقال المصدر أيضا « إنفاذا لتوجيهات القيادة بضرورة معرفة الحقيقة بكل وضوح وإعلانها بشفافية مهما كانت، فقد أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة قيام المشتبه به بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي، وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد ».
وفي السياق أفاد مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إن التحقيقات الأولية بشأن قضية خاشقجي أظهرت وفاته إثر شجار اندلع في القنصلية السعودية في اسطنبول. وأضاف أن المشتبه به توجه الى اسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي بعد ظهور مؤشرات على رغبته العودة الى البلاد
وأوضح المصدر أن النقاشات بين خاشقجي والمشتبه بهم لم تسر على النحو المطلوب وتطورت الى شجار نجم عنه وفاة خاشقجي. وأكد المصدر ان التحقيقات مع الموقوفين مستمرة وان المملكة ستقدم كل المتورطين الى محاكمات امام المحاكم المختصة

كما نقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية أن توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز على إثر الحدث الذي أودى بحياة خاشقجي، تأتي استمرارا لنهج الدولة في ترسيخ أسس العدل، بحسب تعبيره.
من جهة أخرى، نقلت رويترز عن مصدر مطلع على التحقيقات السعودية أنه لم تصدر أوامر بقتل خاشقجي أو خطفه، ولكن هناك أمرا دائما من رئاسة المخابرات بإعادة المعارضين إلى المملكة، مشددا على عدم معرفة ولي العهد محمد بن سلمان بالأمر.

وأضاف أن الأوامر « فُسّرت بشكل عنيف »، وأن التعليمات التالية « كانت غير محددة بشكل أكبر »، مما أدى إلى وفاة خاشقجي ومحاولة التستر على مقتله، وتابع أنه تم اختيار العقيد ماهر مطرب للعملية لأنه عمل مع خاشقجي في لندن.
كما ذكر المصدر أن سائق القنصلية السعودية كان من بين من سلموا الجثة « لمتعاون محلي »، موضحا أنه لا يعرف ماذا حدث للجثة

برلمانيون أمريكيون متشككون من الرواية

واتسمت مواقف برلمانيين أميركيين بالكثير من الحدّة إزاء إعلان الرياض مقتل خاشقجي. وشكّك السناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي يعتبر من أبرز حلفاء ترامب، بالرواية التي قدّمتها السعودية وكتب في تغريدة على تويتر « القول إنّني مشكّك في الرواية السعودية الجديدة حول خاشقجي لا يفي شعوري حقّه ».

من جهته قال بوب مينديز، أكبر عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إنّه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تفرض على السعوديين المتورّطين في مقتل خاشقجي عقوبات بموجب قانون أميركي أطلق عليه اسم سيرغي ماغنيتسكي.. » وأضاف إن ما أعلنته السعودية فجر السبت من سرد للوقائع واجراءات اتّخذتها هي « أبعد ما يكون عن النهاية، ونحن بحاجة إلى مواصلة الضغط الدولي ».
دولياً، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش « انزعاجه الشديد » إثر تبلّغه بمقتل خاشقجي. وقال غوتيريش في بيان قدّم فيه تعازيه إلى أسرة خاشقجي وأصدقائه إنّه « يشدّد على ضرورة إجراء تحقيق سريع ومعمّق وشفّاف في ظروف وفاة خاشقجي وعلى المحاسبة التامّة للمسؤولين عنه ».

فضاء الآراء + وكالات

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.