صفعة القرن

مشاهدة
أخر تحديث : mardi 30 octobre 2018 - 11:01
صفعة القرن

لم يحدث ان كان الوضع مواتيا لتنفيذ المخططات الصهيونية كما هو الأن، فما يخطط له الصهاينة منذ عقود آن له أن يجد لنفسه مكانا على الأرض المحروقة، بعد ما نال البلدان العربية من دمار على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية حيث طغا فيها الظلم وعمها الفساد واثقلت بالديون وغاب عقلائها في السجون واعتلى المناصب الفسدة والخونة ومن باعوا الأرض والعرض. 


وبنظرة على حالة كل البلدان العربية لن تجد الا التفكك والانهيار، أما رؤوس هذه الدول فتتراوح ما بين رؤساء وملوك طال بهم العمر وتراجعت قواهم وقدراتهم حنى أن منهم من لا يستطيع أن يقف على قدميه لدقائق قليلة ومنهم من يكتفي اتباعه بوضع صوره في المناسبات العامة وفي حفالات التنصيب حيث أنه يقضى اغلب اوقاته متنقلا بين المستشفيات داخل وخارج البلاد.
وعلى الجانب الأخر فإن الصنف الثاني من الحكام متصهين ومتماهي مع المخططات الصهيونية بصورة كاملة حتى أنه صهيوني أكثر من الصهاينة على طريقة ملكي اكثر من الملك ذاته.
هم يبحثون عن كل ما يخدم الدولة اليهودية ويقدموه صاغرين أو راغبين بغية نيل الحماية والدعم من الدولة الصهيونية والمدعومة بقوة من الادارة الأمريكية، فهؤلاء أيقنوا أن وجودهم معتمد بشكل كامل على موافقة الادارة الأمريكية والدولة اليهودية على وجودهم، فضربوا بعرض الحائط رغبات شعوبهم ومصالح بلدانهم وأصبح شغلهم الشاغل أمن وسلامة المواطن الاسرائيلي جنبا الى جنب مع أمن وسلامة المواطن الاسرائيلي.
اصبح هؤلاء ينفقون من اموال وثروات شعوبهم وكأنه ليس هناك غد وكأن هذا المال ليس له صاحب، واصبحوا يصنعوا المشكلات ولا يحلونها اللهم الا حلول وقتية ستفاقم فيما بعد من عمق المشكلة.
أما من يعترض على ما تتعرض له بلاده من نهب وخراب وتبعية وخضوع كامل فليس مصيره الا المهانة والتنكيل والقمع.
اصبح شغل هؤلاء الشاغل هو تغييب العامة والهائهم في لقمة عيشهم حتى لا يستفيقوا فيفهموا حجم الهوة التي حفرت لهم والتي يدفعون اليها بقوة وعزم ويساقون اليها بالعصا وهم مغمضو العينين بينما تقترب الهوة منهم ومن جلاديهم ولن ينجوا منها أحد.
ان الادارة الأمريكية والصهيونية تدفع بالمنطقة دفعا الى حرب أكبر واكثر دمارا وخرابا يكون طرفيها هما المعسكر السني والمعسكر الشيعي ولو كان مقتل الصحفي جمال خاشقجي قد عطل قليلا من المخطاطات الخاصة بصفقة القرن والحلف السني الصهيوني الذي يراد انشاءه فإن المخطط مازال قائما ويتم تنفيذه حيث سينتهي الحال بالمنطقة بعده الى حالة من الدمار الشامل.
لا اعرف ما الذي يمكنه ايقاف مثل هذه المخططات الهوجاء المرعبة ولماذا يدعم هؤلاء هلاكهم هم قبل غيرهم بدلا من أن يفرغوا طاقاتهم لخدمة شعوبهم ورفاهية هذه الشعوب وتقدمها، ولو فعلوا لكانت شعوبهم اكبر حامي لهم وكانوا الأقدر على حمايتهم من بلاك ووتر والصواريخ الأمريكية.

حنان محمد السعيد – الحوار المتمدن

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.