عاشوراء – أسطورة الدين والسياسة

مشاهدة
أخر تحديث : vendredi 6 octobre 2017 - 8:58
عاشوراء – أسطورة الدين والسياسة

يوم عاشوراء يوم إحتفال دينى مقدس لدى السنة والشيعة على السواء ، يمر مرور الكرام لدى السنة ، ولايخلو من ضجيج كبير لدى الشيعة ، فما هو أصل هذا الإحتفال؟

إنه يوم الغفران اليهودى ، الذى يحتفل به اليهود فى اليوم العاشر من السنة الأولى من التقويم اليهودى، ذكرى نزول موسى من جبل سيناء للمرة الثانية ، ومعه الألواح المقدسة التى كتبها الله للشعب اليهودى ومعها الغفران عن خطيئتهم بعبادة العجل الذهبى أثناء غياب موسى فى الجبل فى المرة الأولى. وعندما دخل محمد المدينة رأى اليهود يصومون هذا اليوم فسأل أحبار اليهود عن سبب ذلك فشرحوا له أصل الطقس الموسوى ، فقال لهم نحن أولى بموسى منكم وأمر أتباعه بصيام هذا اليوم، وهكذا أصبح الطقس طقساً إسلامياً ،كما حدث فى معظم تفاصيل العقيدة الجديدة ، ثم تطور الأمر لأبعد من ذلك على يد فصائل الشيعة ، فعندما تصادف تاريخ مقتل الحسين فى كربلاء باليوم العاشر من شهر محرم ، الشهر الأول فى التقويم الإسلامى ، تحول يوم عاشوراء إلى ذكرى شيعية بكل مايصاحبها من ضجيج وندم وإضطراب سياسى ، بينما نسى الجميع أصلها اليهودى، الشيعة منهم والسنة على السواء؟
قصة عاشوراء مجرد قصة قصيرة توضح مدى وهم وزيف المقدسات ، مجرد تفصيلة من تفاصيل التاريخ وتعقيداته ، وكيف يعيش الناس ويموتون من أجل طقوس لايعرفون حتى أصلها الأول ، دراسة مجمل رحلة الحضارة ، وكيف تتطور الفكرة إلى أفكار ، والأسطورة إالى أساطير ، تنقحها الأجيال ، تنقص منها وتزيد ، وتعدل وتضيف ، وتخرج منها أشكال جديدة بإستمرار، تبعاً لإحتياجاتها السياسية ، إحتياجات الزمان والمكان ، والحاكم الديكتاتور ، لم تعد عملية مستحيلة ، بفضل تطور العلوم وتراكم االمعرفة الإنسانية ، فهذا ماحدث فى معظم ثقافات العالم ، البحث عن النقطة الأولى فى رحلة الحضارة ، والوصول إلى نقطة الصفر فى عقل الإنسان ، معاناة البحث عن الخالق ، وإختطافها السياسى ، وصل إليها معظم العالم تقريباً ، إلا مناطق قليلة ، متناثرة هنا وهناك ، أشهرها بلامنازع ، شرق أوسطنا المنكوب بالحروب والصراعات ، من أجل أوهام وخرافات ، ظاهرها الدين ، وباطنها السياسة ، تماماً كما كانت فى حالتها البدائية الأولى ، الملك المعبود ، والكاهن ، والشعب الساذج ، الذى ينتظر عودة موسى من الجبل ومعه الألواح التى كتبها الإله ، وعودة المسيح بالسلام على الأرض المحرومة من السلام ، أو عودة محمد من السماء ، بتفضيل خاص للمسلمين ، عن باقى الناس!!!

عبدالجواد سيد – الحوار المتمدن

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.