كبار #الفلاسفة على المحكّ بين رف #الكتب

مشاهدة
أخر تحديث : samedi 30 mars 2019 - 7:03
كبار #الفلاسفة على المحكّ بين رف #الكتب

كتاب يستعرض كيف تولّدت فكرة « علم الثراء »، وهو العنوان الذي اختاره جاك ميسترال، ويبين من خلال استكشاف نقاط ضعفها.

في كتاب « من سقراط إلى فوكو »، يستعرض فرنسوا دورتيي مؤسس مجلة « العلوم الإنسانية » خمسة عشر علَما من أعلام الفلسفة الغربية، بأسلوب بعيد عن التعقيد، وخيط رابط حول السؤال: هل يجعلنا الفلاسفة حقا أذكياء؟ ومن الأسئلة التي يحاول الإجابة عنها: فيم تصلح الفلسفة؟ لنعيش عيشة أفضل، أم لنفكر بطريقة أفضل؟ وهل تتصل بمعارف وحقائق من جنس أعلى كما يعتقد أفلاطون وسبينوزا وهيغل؟ أم هي محض منهج لحسن قيادة العقل كما يرى ديكارت، وإيضاح الأفكار كما يقول فيتغنشتاين، أو خلق علم جديد للفكر كما يعتقد هوسرل؟ أم لعلها ببساطة فكر نقدي، آلة جهنمية لا تنتج أي معرفة، ولكن تسعى دائما إلى وضع كل شيء موضع تساؤل، كما اقترح سقراط لمفكري التفكيك. لفهم المسعى الفلسفي، وطبيعته وطموحه، أجرى دورتيي ما يشبه التحقيق مع كبار الفلاسفة عبر التاريخ، بحثا عن المشروع المؤسس الذي غذّى فكر كل واحد منهم، بوضعه في مرحلته.

بنية الفكر الاقتصادي

أصبحت لغة الاقتصاد متداولة، ولولاها لكان العالم الحالي في مثل غموض الكون دون فيزياء نيوتن. هذا الكتاب يستعرض في البداية كيف تولّدت فكرة « علم الثراء »، وهو العنوان الذي اختاره جاك ميسترال، ويبين من خلال استكشاف نقاط ضعفها، الجينالوجيا الثقافية للمادة التي جسدت ذلك المطمح. بيد أن الفكر الاقتصادي ليس مجرد غرابة ثقافية.


الفكر الاقتصادي ليس مجرد غرابة ثقافية، الفكر الاقتصادي ليس مجرد غرابة ثقافية

فقد ظل منذ أربعة قرون وثيق الصلة بالفلسفة السياسية: فمونتكريستيان، وسميث، وماركس، وليون فالْراس، وكينز، وفريدمان رافقوا تحولات الأزمنة الحديثة مرافقة مونتسكيو، وروسو، وتوكفيل، وراولس لها، وأعطوا معنى لتَشكل مجتمعِ الأفراد التدريجي، كأعوان اقتصاديين أو رعايا سياسيين. ويشير الكاتب إلى التوتر القائم دائما بين الدوائر الاقتصادية والسياسية، ولكن العصر النيوليبرالي، الذي نشهد اليوم تفسّخَه، يدفع ذلك التوتر إلى ذروته. وفضل الكتاب أنه يحلل بطريقة جديدة تناقضات الفردانية المعاصرة وقرائنها، ويوصي بضرورة تجاوز الطلاق الراهن بين الوضوح الاقتصادي والإرادة السياسية.

نقد النيوليبرالية

من أين يأتي هذا الشعور الملتبس بأننا نعاني من تأخر عام، يعززه الإيعاز الدائم بضرورة التكيّف مع نسق التحولات في عالم معقَّد؟ كيف يمكن تفسير هذا الاستعمار المتزايد للحقل الاقتصادي، والاجتماعي والسياسية عن طريق معجم التطور البيولوجي؟ إن جينالوجيا هذا الإلزام يقودنا إلى ثلاثينات القرن الماضي، إلى منابع فكر سياسي قوي ومنظم، يقترح سردية بالغة التمفصل عن تخلف الجنس البشري عن بيئته ومستقبله.

اتخذ اسما له « النيوليبرالية »، نيو، لأنه خلافا للقديم الذي كان يعتمد حرية تعديل السوق لخلق استقرار نظام الأشياء، استدعى مقومات الدولة كالقانون والتربية والحماية الاجتماعية ليحوّل الجنس البشري، ويبني السوق بشكل متصنّع، أي بيوبوليتيك في وجه من الوجوه. ومنظروه، مثل الأمريكي والتر ليبمان، يعتقدون أن الجماهير تنحو إلى استقرار الوضع الاجتماعي أمام التدفقات التي تهزه، وأن حكومة تكنوقراط وحدها كفيلة برسم طريق التطور للمجتمعات الرازحة تحت الوضعيات المحافظة. في « ينبغي التأقلم » تناقش بربرا ستيغلر أستاذة الفلسفة السياسية بجامعة بوردو تلك النظريات، وتقترح تأويلا آخر لمعنى الحياة وتطوراتها.

العرب اللندنية

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.