كيف يفكر #شيخ_الأزهر أحمد الطيب؟.. الوجه الآخر للقرضاوى

مشاهدة
أخر تحديث : vendredi 3 mai 2019 - 11:22
كيف يفكر #شيخ_الأزهر أحمد الطيب؟.. الوجه الآخر للقرضاوى

تعد مؤسسة الأزهر من أهم وأكبر المؤسسات السنية فى الدول الإسلامية جميعها، وهى مؤسسة قديمة يزيد عمرها عن الألف عام، وبها حاليا أكبر جامعة فى العالم من حيث عدد الطلاب، ويتبعها عدد ضخم جدا، يعد بالآلاف، من المدارس الدينية الأزهرية ، مما خلق تعليما دينىيا واسعا موازيا للتعليم العام فى مصر. وتعد مؤسسة الأزهر مع المؤسسات الوهابية السعودية المرجعية الدينية الرئيسية التى تشكل العقول الدينية والقيم الدينية لمعظم مسلمى العالم السنى. ويزيد من خطورة ذلك أن الغالبية العظمى من شيوخ المساجد فى أمريكا وأوروبا واستراليا قد درسوا فى الأزهر أو فى المؤسسات الوهابية السعودية، ومن ثم لا يمكن محاصرة الإرهاب الإسلامى فعليا إلا بمحاولة السيطرة على الفكر المتطرف القادم من هذه المؤسسات.

يرأس مؤسسة الأزهر، منذ عام 2010 وحتى الآن، الشيخ أحمد الطيب، كما أنه رئيس المجلس العالمى لحكماء المسلمين، ويعمل بالتنسيق الكامل مع المؤسسات الوهابية السعودية. علاوة على مشاركته فى صياغة الحياة السياسية المصرية فى عهد السيسى، وسيطرته على مجمل الشأن الدينى فى مصر، وهو شخصية اصولية قادت الأزهر إلى مزيد من التطرف.
فى هذه المقالة نسلط الضوء على أفكاره الإسلامية الرئيسية الحقيقية، التى يقولها داخل مصر وداخل الدول الإسلامية، فالشيخ أحمد الطيب يحمل خطابا مزدوجا واحد يقوله للمسلمين والآخر يقوله فى الغرب، وقد اصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بيانا بتاريخ 10 يوليو2016 يدين فيه الخطاب المزدوج للشيخ أحمد الطيب، ووما جاء فى البيان  » يُلاحظ أن الأزهر يتبنى خطابين متناقضين، أحدهما منفتح، موجه للتصدير الخارجى، والثانى يدعم التطرف العنيف، موجه للاستهلاك الداخلى. وقت سعت الدبلوماسية المصرية إلى الترويج لدور غير مفهوم لمؤسسة الأزهر في المحافل الدولية فى مكافحة الارهاب؛ خلال رئاسة مصر لمجلس الأمن في مايو 2016، »

(http://www.cihrs.org/?p=18823)(Arabic)
https://cihrs.org/egypt-cihrs-urges-sheikh-of-al-azhar-to-retract-statements-condoning-violent-extremism/?lang=en

http://www.cihrs.org/?p=18823)(Arabic) https://cihrs.org/egypt-cihrs-urges-sheikh-of-al-azhar-to-retract-statements-condoning-violent-extremism/?lang=en (English)

وفيما يلى أهم أفكار شيخ الأزهر أحمد الطيب فى القضايا الرئيسية:-

1- تكفير اليهود والمسيحيين
كرر الشيخ أحمد الطيب قوله بتكفير اليهود والمسيحيين فى التليفزيون الرسمى المصرى مدعيا أن اليهودى والمسيحى يكفرانى وأنا اكفره أيضا، وهو كلام غير صحيح حيث أن لفظ كفر لا يوجد إلا فى الإسلام وحده، والكفر فى الإسلام هو وضع شرعى تترتب عليه عقوبات شرعية ، وهى القتل والخلود فى النار، كما يدرسها الأزهر فى كتبه لطلابه ، لأنّ الكُفَّار وِفقًا لآيات صريحة في القرآن هم:( ضالون – ظالمون – أعداء الله – شرّ الدواب – أضلّ من الأنعام (البهائم) – شرّ البرية (الخليقة – (لا يفقهون –والكفار هم أعداء المسلمين والله هو عدو مبين للكفار).. وهناك 25 آية صريحة فى القرآن تدعو لقتال الكفار.
المؤكد إنّ الإرهاب الإسلامى يبدأ بتصنيف الناس بين مسلم وكافر.. ثم يتدرّج عبر آيات القتال، إلى الرّصاصة القاتلة أو الخنجر المسموم أو جزّ الرقاب أو دهس الناس أو تفجير القنابل والأجساد، إنّها العنصرية التي تُجيز قتل الغير.(انظر حديث احمد الطيب عن الكفار).

2- عدم تكفير داعش
فى نفس الوقت الذى كفر الشيخ أحمد الطيب اليهود والمسيحيين، وهذا تشجيع صريح على القتل والإرهاب، فأنه رفض تكفير تنظيم داعش وقال أنهم مؤمنون موحدون ومن أصحاب القبلة، ولا يجوز تكفير مسلم مهما إن بلغت ذنوبه( انظر الفيديو).

3-الردة
أمام البرلمان الألمانى قال الشيخ أحمد الطيب أنه لا توجد عقوبة للردة فى الإسلام، ولكنه عندما عاد للقاهرة قال فى حديث تليفزيونى أن المسلم الذى يترك الإسلام اجمع الفقهاء القدامى على قتله إن لم يعود للإسلام، وبالنسبة للوقت الحالى قال أن عقوبة المرتد متروكة للحاكم المسلم هو يقررها ، وقد تصل هذه العقوبة إلى القتل أو الصلب.
وفى حديث آخر مطول عن الردة قال الشيخ أحمد الطيب أن المسلم الذى يترك الإسلام هو خطر على المجتمع فى كل الأحوال، وأن الخروج عن الإسلام ليس جزءا من حرية العقيدة، وليس جزءا من حقوق المواطنة أوحقوق الإنسان أو القانون المدنى، أنما هو وضع شرعى تبحث عقوبته فى الشريعة دون غيرها..وأن الشخص المسلم الذى يترك الإسلام هو أعمى البصر والبصيرة، والردة جريمة وخطر على الدين( انظر الفيديو).

4-الإرهاب الدولى
عندما تحدث شيخ الأزهر عن الإرهاب الدولى المعاصر حمل الغرب المسئولية عنه وقال: « أن الفيتو الأمريكى فيما يتعلق بالنزاع الفلسطينى الصهيونى هو أهم أسباب الإرهاب الدولى والتشجيع عليه بل والمشاركة فيه بصورة أو بأخرى ».( انظر الفيديو).

وفى مؤتمر آخر، وحول نفس موضوع الإرهاب الدولى، كرر أن التنظيمات الإرهابية المجرمة تنفذ مخططات عالمية وراءها المد الصهيونى الذى يريد أن يقضى على أى شئ لا يكون صهيونيا » (أنظر الفيديو).

للمزيد يمكنك مشاهدة صلات أخرى

https://www.memri.org/tv/sheik-al-azhar-global-zionism-behind-islamist-terror-organizations

5-حقوق الإنسان والمواثيق الدولية
فى لقاءين تليفزيونيين هاجم الشيخ أحمد الطيب مواثيق حقوق الإنسان الدولية واعتبرها تنبع من ثقافة وقيم تختلف عن قيمنا وثقافتنا الإسلامية، وهى ملغومة بقنابل موقوتة، وما يعتبره الغرب حقوق إنسان نعتبره نحن فضيحة، وبعض حقوق الإنسان هى أمراض أخلاقية واجتماعية خاصة بالغرب، ولن نقبل أى ميثاق حقوق إنسان يخالف الشريعة الإسلامية ( انظر الفيديو).

6-التبنى
فى لقاء تليفزيونى عن التبنى قال الشيخ أحمد الطيب  » أن التبنى تمثلية كاذبة وزائفة وقائمة على الكذب… وهى عواطف مصطنعة لتخدير المشاعر وتؤدى إلى معانأة الأم،…ومستحيل أن يشبع التبنى غريزة الأمومة عند السيدة التى لم تنجب…. والتبنى انحراف غربى »( انظر الفيديو).

7-الهجوم الدائم على المسيحية واليهودية
كما يفعل شيوخ الإسلام، فأن الشيخ أحمد الطيب دائم الهجوم على اليهودية والمسيحية واصفا التوارة والأنجيل بأنهم تم تحريفهم من قبل اليهود والنصارى، وفى أحد اللقاءات نفى وجود دين أسمه اليهودية ودين أسمه المسيحية، وأنما هناك دين حقيقى واحد اسمه الإسلام ، واليهودية والمسيحية مجرد مظهرين لهذا الدين الحق وهو الإسلام( انظر الفيديو).

8-إزدراء الإسلام
يتبنى شيخ الأزهر موقفا متشددا من حرية الرأى والتعبير، ويعتبر أى مساس أو نقد للإسلام هو جريمة إزدراء للإسلام، وقد تبنى الأزهر فى عهده عدة قضايا ضد مفكرين ومصلحين مسلمين وضد أدباء، بل وضد أحد شيوخ الأزهر( الشيخ محمد عبد الله نصر الذى سجن لمدة عام) لأنه طرح أراء إصلاحية فى الإسلام. وفى أحد لقاءات شيخ الأزهر ذكر صراحة أن الإساءة لأصحاب النبى محمد تعرض من يقولها للخروج من الإسلام، أى أنه يعتبر مجرد نقد أصحاب محمد هو خروج عن الإسلام وعداء له يستوجب القتل وفقا للفقه الإسلامى( انظر تصريحات شيخ الأزهر).

https://bit.ly/2FwnoBb
https://bit.ly/2UTITB6
https://www.irfaasawtak.com/a/401178.html

9-المسلم فى الغرب
فى أكثر من لقاء عن المسلمين فى الغرب حدد شيخ الأزهر شروط إندماج المسلم فى الغرب وهى أن يحتفظ بهويته وثقافته وقيمه الإسلامية، ولا يخالف دينه أو شريعته مطلقا. وفى الواقع فأن هذه الشروط هى دعوة للتقوقع الإسلامى فى جيتوهات وليست دعوة للإندماج الإيجابى ، كما أن الشريعة الإسلامية فى الكثير من بنودها هى ضد الدساتير الغربية وحقوق الإنسان فى الغرب، ودعوته لطاعة الشريعة هى دعوة مباشرة للمسلم فى الغرب لمخالفة الدساتير والقوانين الغربية. (انظر الفيديو).

10-الخلافة الإسلامية
رغم أن الشيخ أحمد الطيب يرى أن هناك صعوبة فى عودة الخلافة الإسلامية حاليا، إلا أنه يمجد الغزوات الإسلامية وهذه الخلافة ويصفها بأن  » الخلافة هى حلم جميل يحقق وحدة المسلمين ويضمن لهم القوة، والخلافة هى لحراسة الدين وسياسة الدنيا، أى أن مهمة الخليفة هى أن يحرس الإسلام ويقيم الشريعة فى الرعية »( انظر الفيديو).

ويرى الشيخ أحمد الطيب أن المسلمين كانوا أسياد العالم عندما أتبعوا دينهم الإسلامى واقاموا الخلافة، فى حين أن الغرب لم يتقدم إلا عندما ترك المسيحية( انظر الفيديو).

وهو بهذا يرى أن الغزوات الإسلامية والنهب والسلب وتدمير الحضارات القديمة هى أمجاد إسلامية يجب أن تعود!!!!!!!!!!!!!
11-المرأة
يتبنى الأزهر وشيخه أحمد الطيب موقفا مقيدا لحقوق المرأة، وعندما أعلنت تونس أنها بصدد مناقشة مساوأة المرأة والرجل فى الميراث اصدر الأزهر بيانا شديد اللهجة ضد تونس متهما النظام التونسى بمخافة الشريعة الإسلامية، بل وتجرأ وكيل الأزهر عباس شومان وقال أن المساوأة تضر المرأة وضد مصالحها!!!!!!!
وهذا نص بيان الأزهر الذى اصدره ضد تونس

http://v1.brotherrachid.com/ar-jo/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/ArticleID/1061

وفى لقاء تليفزيونى قال الشيخ احمد الطيب أن وضع المرأة يخضع للشريعة وليس لقوانين المساوأة المدنية، واضاف أن تعدد الزوجات فى الإسلام يحل مشاكل المرأة.
12-الحضارة الغربية
رغم أن الشيخ أحمد الطيب عاش جزءا من حياته فى باريس وشاهد بنفسه ثمار الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان والتفكير العقلى، إلا أن الصراع الدينى داخله يجعله دائم الهجوم على الغرب والحضارة الغربية، ففى أحد لقاءاته يقول أن الحضارة الغربية منحرفة، وأن القاعدة الأخلاقية الرئيسية التى تحكم الحضارة الغربية هى الغاية تبرر الوسيلة…والحضارة الغربية هى حضارة تسلطية….وأن الغرب متأمر على المسلمين…وأن الحضارة الغربية حررت المرأة من الدين مما أدى إلى الإنفلات الاخلاقى…وأن حقوق الإنسان المنتشرة فى الغرب تنبع من ثقافة غير ثقافتنا ودين غير ديننا، وهى تتعارض مع شريعتنا( انظر الفيديو).

13-الإسلاموفوبيا
يندد الشيخ أحمد الطيب فى معظم خطاباته بما يسميه الإسلاموفوبيا فى الغرب، وبعد كل حادث إرهابى يقوم به مسلمون فى الغرب يصدر شيخ الأزهر بيانا يحذر فيه من الإسلاموفوبيا ومن الإعتداءات على المسلمين وكأن المشكلة هى الإسلاموفوبيا وليست الإرهاب الإسلامى!!!!!!!!. وخطاب شيخ الأزهر الدائم عن الإسلاموفوبيا يؤدى إلى تنمية السخط عند المسلمين فى الغرب والإيحاء بأنهم مضطهدون فى هذه المجتمعات الغربية، وهو يتماهى مع خطاب المنظمات الإسلامية المتطرفة التى تحمل الغرب كل مشاكل المسلمين.( انظر الفيديو)
ويتهم الشيخ الطيب الغرب بأنه يسلط الضوء على ما يسمونه الإرهاب الإسلامى متجاهلين الإرهاب اليهودى والمسيحى( انظر الفيديو).

14-الإصلاح الإسلامى
لا يرى شيخ الأزهر احمد الطيب أن هناك مشكلة فى الإسلام تستلزم الإصلاح، بل على العكس يعمل هو ومؤسسته على إضطهاد المصلحين والسعى لسجنهم بتهمة « إزدراء الإسلام »، وقد عمل الشيخ أحمد الطيب شخصيا على سجن أثنين من المصلحين الجدد وهم إسلام البحيرى والشيخ محمد عبد الله نصر. الأخطر من هذا فأن الشيخ أحمد الطيب يؤمن ويروج للمقولات الإسلامية الأصولية القديمة مثل: العبرة باللفظ القرآنى المباشر وليس بسبب نزول الآيات، وبمقولة لا أجتهاد مع النص القرآنى، أى أنه صادر كليا فكرة تفسير النص القرآنى بما يتناسب مع التحولات والتغيرات المعاصرة، وبهذا قضى تماما على فكرة وأسس الإصلاح الدينى، لأن هذه المقولات القديمة هى التى كانت سببا فى إضطهاد المصلحين عبر التاريخ الإسلامى كله( انظر الفيديو).

15-الإسلام دين ودولة
يؤمن الشيخ أحمد الطيب أن الإسلام دين ودولة وشريعة تستوجب التطبيق، وأن الحاكم هو الأمام الأعلى فى الدولة الإسلامية، وهو بهذا يخرج تماما من اطار الدولة المدنية إلى الدولة الدينية التى تحكم بشريعة الإسلام وبقيمه وثقافته.
وعلاوة على ذلك فأن الشيخ أحمد الطيب لا يرى أن حقوق المواطنة تنبع من الجنسية، ولكن كل الحقوق والواجبات والحريات والمواطنة تنبع من النص الدينى القرآنى، مما يعنى عدم الأعتراف أصلا بالدولة الحديثة والتأصيل لدولة دينية إسلامية.
16-المثلية الجنسية
يرى الشيخ أحمد الطيب أن المثلية الجنسية هى مرض أجتماعى وأخلاقى، وهى جريمة وفقا للشريعة الإسلامية وليست حقا من حقوق الإنسان أو من القانون المدنى، ويرى الشيخ أن عقوبة المثلية تنبع من الشريعة ومن تاريخ تعامل الصحابة مع المثليين، بما يعنى القتل للمثليين جنسيا!!!!.

17-الأقباط
موقف الشيخ أحمد الطيب من حقوق المسيحيين الأقباط هو نفسه موقف الفقه الإسلامى القديم، ويمكن تلخيصه فى نقاط محددة( انظر هذا الفيديو):

-على الأقباط أن يقبلوا الحكم بشريعة الإسلام لأنه ليس لهم حقوق خارج الشريعة، والشريعة هى التى حفظت حقوقهم عبر التاريخ.
-لا يجوز صدور قانون موحد لدور العبادة لأن وضع المساجد والكنائس لا يتساوى فى أرض الإسلام، ولأن مصر كلها مسجدا للمسلمين.
-لا يجوز وجود رئيس مسيحى لمصر لأن الدين الإسلامى لايقبل هذا.

يجوز بناء كنائس فى مصر بما لا يضر بالأمن القومى للبلاد!!، أى أنه يرى أن بناء الكنائس قد يهدد الأمن القومى المصرى.

فى حديث للتليفزيونى الألمانى قال أن الكلام عن إضطهاد الأقباط فى مصر هو كلام عار من الحقيقة، فى نفس وقت كلامه حدثت مذبحة للأقباط فى اتوبيس بالمنيا فى جنوب مصر.
-فى عام 2011 أسس شيخ الأزهر مؤسسة بيت العائلة المصرية لتكريس الإفلات من العقاب فى الجرائم التى تقع على الأقباط عبر الجلسات العرفية بعيدا عن القانون.
18-تدريس الفقه القديم
قام شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوى بالغاء تدريس فقه المذاهب الأربعة وكتب الفقه القديم من مناهج طلبة الأزهر ، نظرا لأن هذه الكتب تروج لكراهية غير المسلم وقتله، وتروج للخرافات…ولكن عندما تولى الشيخ أحمد الطيب رئاسة الأزهر أعاد تدريس هذه الكتب. وهذا مثال على ما اعاده الشيخ احمد الطيب ويدرس فى الأزهر حاليا: فى كتاب ثالثة ثانوى أزهرى تحت باب ( فقه ابو حنيفة النعمانى) نقرأ هذا النص  » وقتال الكفار واجب على كل راجل مسلم عاقل صحيح حر قادر، لأنه لا عذر لاحد فى عدم قتل وقتال ومحاربة الكفار، كل الكفار فى الداخل والخارج ، حول العالم وفى كل العالم…نحاربهم وننصب عليهم المجانيق ونفسد زرعهم واشجارهم ونحرقها، ونقتلهم ونسلب من المقتول سلاحه وثيابه وفرسه »: (أنظر الفيديو)

19-الفن والإبداع
يتبنى الشيخ أحمد الطيب الرؤية الإسلامية الأصولية للفن والإبداع، حيث يقول أن اخلاق الشباب أنحدرت بنسبة 90% بسبب الفن وحده. ولهذا فقد تدخل الأزهر لسجن أثنين من الروائيين فى عهد أحمد الطيب وهم أحمد ناجى وكرم صابر، الذى قضى كل منهما سنوات فى السجن نتيجة أعماله الروائية ، ومازال كرم صابر فى السجن.
كما أن الشيخ أحمد الطيب دائم الهجوم على العلمانية ويربطها بالألحاد، وطالب بتجييش الأديان للوقف فى وجه الملحدين والعلمانيين( أنظر الفيديو).

20-مؤتمرات شيخ الأزهر
فى محاولته لصياغة الحياة السياسية والفكرية وتحديد منظومة الحقوق والواجبات والقيم للمجتمع المصرى تبنى الأزهر عدة مؤتمرات منذ ثورة 25 يناير2011 منها:-
المؤتمر الأول: 20 يونيه 2011 وصدر عنه  » وثيقة الأزهر حول مستقبل مصر ».
وهدف المؤتمر أن يحدد الأزهر، كمؤسسة دينية، مستقبل مصر وفقا لرؤيته الإسلامية!!!!!!.
المؤتمر الثانى: 10 يناير 2012 وصدر عنه  » بيان الأزهر والمثقفين عن منظومة الحريات »، وهى محاولة من شيخ الأزهر لأسلمة الحقوق والحريات وفقا لقيود الشريعة الإسلامية.
المؤتمر الثالث: ديسمبر 2014 مؤتمر الأزهر لمحاربة الإرهاب،
وركز المؤتمر على تبرئة الإسلام من الإرهاب، ومحاولة تعميم فكرة أن أتباع كل الديانات مارسوا الإرهاب، مع تحذير الغرب من الإسلاموفوبيا!!
المؤتمر الرابع: 27-28 فبراير 2017: مؤتمر الأزهر عن الحرية والمواطنة.
وفيه حاول الأزهر تعريف المواطنة وفقا للشريعة، أى أنه استبدل المواطنة الحديثة بنوع جديد من المواطنة الإسلامية.
المؤتمر الخامس: 28 ابريل 2017: مؤتمر الأزهر العالمى للسلام بحضور بابا روما.
وغرض المؤتمر هو الدفاع عن الإسلام كدين سلام، وكان الشيخ أحمد الطيب قد اشترط على البابا فرنسيس أن يدلى بتصريحات علنية يقول فيه أن الإسلام دين سلام حتى تعود العلاقات بين الأزهر والفاتيكان التى انقطعت بعد تصريحات البابا بندكيت عام 2006 عن الإسلام..وقد جاء هذا المؤتمر بعد أن استجاب بابا روما لشروط الأزهر( استمع لكلمة شيخ الأزهر فى المؤتمر).

21-مشروع قانون الأزهر لتجريم الكراهية يونيه 2017
فى يونيه 2017 قدم شيخ الأزهر أحمد الطيب مشروع قانون لتجريم الكراهية، وللوهلة الأولى يبدو القانون كخطوة جيدة لتجريم خطاب الكراهية المنتشر فى مصر، ولكن بنود مشروع القانون تكشف الهدف الأصلى من تقديمه وهو حماية الإسلام وليس منع الكراهية. فمن بنود هذا القانون:
-منع التطاول على الذات الألهية والأنبياء والرسل والكتب السماوية، أى بدلا من تجريم الكراهية يسعى لمضاعفة العقوبة على ما تسمى جرائم إزدراء الإسلام.
-وقاية المجتمع من غرس مفاهيم مغلوطة، أى أنه يوسع القيود على كل ما يتعلق بالحقوق والحريات العامة والتفاعل مع العالم الخارجى.
-لا يجوز مخالفة أحكام هذا القانون بحجة حرية الإبداع والتعبير والإعلام.
يقيد هذا النص ويجرم حرية الرأى والتعبير والإعلام بحجة المحافظة على الدين.
22-شيخ الأزهر والاخوان المسلمين
فى احد لقاءاته التليفزيونية ذكر الشيخ أحمد الطيب أنه لا يوجد خلاف فكرى بينه وبين الاخوان المسلمين، وأن معظم طلبة الأزهر من الاخوان، ولكن الخلاف فقط سياسى، وفى احد حوارته الصحفية وصف القيادى الاخوانى المعروف الشيخ يوسف القرضاوى بأنه أستاذه ومعلمه، وهو يعنى بوضوح أنه يؤمن بنفس أفكار جماعة الاخوان المسلمين الاصولية فى كراهية غير المسلمين، وفى كراهية اليهود والمسيحيين خصوصا، وفى العداء للسامية، وفى كراهية الغرب وأمريكا، وفى الايمان بالخلافة الإسلامية، وفى الجهاد ضد الكفار، وفى شرعية العمليات الأنتحارية، وفى التحريض ضد إسرائيل، وفى العداء للحريات ولحقوق الإنسان وللمساواة بين الرجل والمرأة…الخ

وأخيرا: خلاف الأزهر مع الرئيس السيسى
دعا الرئيس السيسى إلى تجديد الخطاب الدينى، وكان يقصد التركيز على الاخلاق وتجنب أى شئ فى التراث يسئ لصورة الإسلام عالميا، ولكن شيخ الأزهر لم ياخذ هذا الموضوع بجدية لأنه يرى أن الإسلام لا يحتاج إلى إصلاح، والخطاب الدينى لا يحتاج إلى تغيير والتراث الإسلامى لا يحتاج إلى تنقية لأنه وحدة واحدة متكاملة ومكملة لبعضها البعض. وقد طلب الرئيس السيسى على سبيل المثال ان يصدر الأزهر فتوى تمنع طلاق المرأة المسلمة بمجرد نطق كلمة طالق من الرجل بطريقة شفهية( منع الطلاق الشفهى) ولكن شيخ الأزهر رفض ذلك لأنه يرى أن من حق المسلم أن يطلق زوجته فقط بنطق كلمة طالق بدون أن تراجعه جهة ما، وقد أدى ذلك أن يوجه الرئيس المصرى عتابا علنيا لشيخ وقال له ( لقد اتعبتنى يا فضيلة الشيخ).

لقد سعيت خلال هذه الورقة أن أنقل نصا بعضا من أحاديث شيخ الأزهر أحمد الطيب أو من مقالاته حتى يعرف القارئ والباحث أفكاره الحقيقية بعيدا عن الزيف واللغة المزدوجة التى يروج لها هذا الرجل فى الغرب.
وبعد مراجعة واسعة لأفكاره ومقالاته ومحاضراته الكثيرة فى التليفزيونات المصرية أرى أن الشيخ احمد الطيب، شيخ الأزهر المصرى الحالى، هو الوجه الآخر للشيخ القطرى يوسف القرضاوى فى تطرفه واصوليته.

مجدى خليل – الحوار المتمدن

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.