للبيت رب يحميه!

مشاهدة
أخر تحديث : vendredi 29 décembre 2017 - 11:46
للبيت رب يحميه!

لم يكن في يوم من الأيام القدس أكثر عرضة للخطر الصهيوني كما هو عليه اليوم! كما أن القضية الفلسطينية، لم تكن يوما من الأيام أكثر عرضة لضرب عرض حائط « المبكى » بها، كما هي اليوم! السبب، هو الوضع العربي والإسلامي العام الناتج عن شيخوخته كنظام تقليدي هرم في الحكم بدون أن يترك أية فرصة للتجديد والتحفيز والبقاء على يقظة الشباب المتحفز دوما.

هذا هو واقع القدس وفلسطين وغزة اليوم! مهددون اليوم نحن حتى في وجودنا كأمة! فيما الكيان الصهيوني وخدامه في العالم، يعملون على الدفع نحو تخلي العرب عن قضيتهم، لتصبح القدس وفلسطين قضية الفلسطينيين وحدهم! بل قضية الرئيس وحده! يتفاوضون معه في ركن وزاوية، لا يستطيع عنها حيادا! والنهاية، هي القبول بتسوية كيفما كانت ولو بهدم القدس وتفتيت الشعب الواحد والإبقاء على رقع جغرافية كالثوب المرقع لا واصل بينها ولا وشائج ولا تواصل ولا امتداد طبيعي! شعب لاجئ في بلاده تحت حكم وصاية تعمل تحت الوصي الأكبر: دولة إسرائيل اليهودية، عاصمتها أورشليم المعترف بها أمريكيا.
نمت على وقع ما يجري في فلسطين والقدس، لأجد الأمر قد آل إلى ما لم أكن أتوقعه!: المسلمون هم من تسلم حائط المبكى من اليهود، في إطار تبادل المرقعات في القدس الشرقية والغربية! اليهود أخذوا بيت المقدس وهدموه وبنوا مكانه ما يعرف بهيكل سليمان، فيما ترك للمسلمين حارة المغاربة وحائط المبكى! قيل لجماعة أوسلو ومسانديها من الأنظمة: أنتم تقولون أن محمدا قد ربط البراق هنا بجوار حائط المبكى قبل أن يسرى به إلى السماوات العلا؟ إذن، نحن نربطكم إلى هذا الحائط، « إنه لكم » أبكوا فيه وعليه مثلنا وعوضا عنا، ما يكفيكم من البكاء.

بالمقابل، قام اليهود ببناء هيكل زعم أنه بني على أنقاض هيكل سليمان الذي دمره الإمبراطور البابلي « نبوخند نصر » قبل أن يدمره ثانية ونهائيا الإمبراطور الروماني « تيتوس ». لقد أجروا الحفريات وزوّروا حتى الآثار بطريقة علمية (اكتشفت من طرف البوليس قبل نحو 10 سنوات! وهذه حقيقة)، ولكنهم هذه المرة، ذهبوا مباشرة إلى الهدف: بيت المقدس! ولا بد من محو كل آثار المسلمين والمسيحيين في القدس وتهويدها بالمطلق لتصبح القدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل اليهودية ،اليهود صاروا أكثر من ذلك يطالبون بيثرب القديمة، وبإرث بني النظير وبني قينقاع وخيبر! ووصلوا إلى استعادة كثير من الأملاك المزعومة لهم، والتي أممها منهم « محمد » بدون وجه حق! والمحاكم الأمريكية فصلت لصالحهم!! « القاضي هو الخصم والحكم! ».

في باقي الدول، استعاد اليهود كافة « حقوقهم » التي كانت لهم! وهذا بعد أن صرنا دولا بلا شعوب! الشعوب، رحمة الله عليها! انتهى أجلها وانقرضت! فمنهم من مات بالغصة والألم، مما يحدث، والبعض بالرصاص والبعض بالمرض العضال والأوبئة الفتاكة التي حوّلتهم إلى بشر على أشكال « زامبي » يمشون غير آبهين ولا عارفين أين هم ولا إلى أين يتجهون! كل همهم الأكل والشرب! ولم كان لحم البشر ودمهم! يأكلون لحوم إخوتهم ميتين! هذا قبل أن يقضى على هذه الكائنات، بتدخل أجنبي واستئصال جماعي ضمانا لنجاة القلة الناجية! التي لا تزال تتطاول في البنيان، ولا يتجاوز عددها ألف شخص في كل بلد!
عندما أفقت من نومي، وجدت نفسي لا زلت أتابع سلسلة « The walking dead »، على قناة ناطقة بالألمانية تسمى قناة « إغتيال » (RTL).

عمار يزلي – الجزائر

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.