ناشطة إسبانية في المغرب: « أصبحت معروفة بين المهاجرين وتحولت إلى شبكة اجتماعية مستقلة ».. #فيديو

مشاهدة
أخر تحديث : jeudi 28 mars 2019 - 6:41
ناشطة إسبانية في المغرب: « أصبحت معروفة بين المهاجرين وتحولت إلى شبكة اجتماعية مستقلة ».. #فيديو

أسقطت العدالة المغربية مؤخرا جميع التهم الموجهة ضد إيلينا مالينو المعروفة في أوساط المهاجرين في المغرب. من ضمن التهم التي كانت موجهة لهذه الناشطة الحقوقية الإسبانية القاطنة في طنجة، الإتجار بالبشر.

بالنسبة إلى إيلينا مالينو، لطالما مثّل البحر الأبيض المتوسط ​​مكانا للفرح، ينتمي إلى الجميع وترتبط به ذكريات الطفولة الجميلة.. البحر الذي شهدها فتاة يافعة تتجول في ظلال مزارع بلدة إلإيجايدو الصغيرة في الأندلس جنوب شرق إسبانيا. إيلينا وهي ابنة لعاملين زراعيين، طالما احتكت بالعمال الموسميين الذين كانوا في غالب الأحيان لا يحملون وثائق إقامة، والذين تدين لهم المدينة برخائها.

لكن في يوم من أيام شهر شباط/فبراير عام 2000، هزت بلدة إلإيجايدو جريمة قتل مزدوجة ارتكبها مواطن مغربي. حدث أدخل المدينة في موجة عنف وأعمال شغب خلفت حوالي 80 جريحا وصدمة واسعة في إسبانيا.
الناشطة الإسبانية المقيمة في المغرب تؤكد لمهاجرنيوز أنها لاحظت « منذ فترة، أن العنصرية تتصاعد بين الناس عموما. فمن ناحية، هم يستخدمون المهاجرين كيد عاملة، ومن ناحية أخرى لا يتم إدماجهم في المجتمع… لقد وجدت هذا غير عادل، حينها بدأت أرغب في الدفاع عن المهاجرين ».

إيلينا مالينو حاصلة على شهادة عليا في الصحافة، وهي اليوم تواصل تحقيقاتها الصحفية حول الإتجار بالمهاجرين غير الشرعيين أو الدعارة أو المخدرات أو الإتجار بالأعضاء. فإدانة « الأعمال التجارية حول المهاجرين » أصبحت جزءا لا يتجزأ من كفاحها اليومي.
في هذا السياق، انتقلت هذه المرأة البالغة 48 من العمر إلى المغرب في عام 2002. « كنت باحثة، وعملت أيضا مع الأمم المتحدة أو الدفاع الإسباني عن الحقوق. وبالتوازي مع ذلك، تابعت نشاطي مع المهاجرين. في البداية كان الأمر غير رسمي، وشيئا فشيئا أصبحنا جماعة واحدة ».

المرة الأولى التي استُدعيت فيها لقارب منكوب تعود إلى عام2007


إيلينا مالينو

اليوم، إيلينا مالينو هي رئيسة كاميناندو فرونتيراس، وهي جمعية للدفاع عن المهاجرين تتخذ من طنجة مقراً لها. « أعمل جاهدة حول موضوع حقوق الإنسان، على سبيل المثال تسجيل الأطفال، وصحة المرأة الجنسية، ورعاية صحية أفضل، إلخ. نحن حاضرون أيضا فيما يخص القوارب المنكوبة: نذهب إلى المشرحة لمعرفة عدد الضحايا ومحاولة التعرف عليهم، وفي بعض الأحيان نرافق الأقارب، وننشر صور المفقودين وما إلى ذلك ».
في غضون 20 عاما، أصبحت الإسبانية مشهورة بنشاطها لفائدة المهاجرين في المنطقة وخارجها، وتقول « يتم تناقل رقم هاتفي كثيرا بين طالبي اللجوء. المرة الأولى التي تلقيت بها إنذارا حول قارب منكوب، تعود إلى عام 2007. بالتدريج تم بناء شبكة الدعم الخاصة بنا. بمرور الوقت أصبح المهاجرون يعرفونني، لقد أصبحت بمفردي شبكة اجتماعية مستقلة ».

اليوم، هناك خط هاتفي متاح طوال الوقت لتلقي جميع مكالمات الاستغاثة من قبل المهاجرين المتواجدين في البحر، و »عندما يتم الاتصال بنا، نحاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وإرسال المساعدة على الفور. أعتقد أن المهاجرين يتصلون بي لأنهم يثقون بي، ويقولون لأنفسهم إن هناك فرصة أكبر للحصول على المساعدة إذا تم إبلاغي »، تروي إيلينا مالينو تفاصيل عملها لمهاجرنيوز إلا أنها ما تزال مندهشة « لشعبيتها « بين المهاجرين، على حد تعبيرها.

أكثر من سبع سنوات من التحقيق القضائي ضد الناشطة الحقوقية في كل من إسبانيا والمغرب لكن كفاح إيلينا مالينو لايروق للجميع.

انطلاقا من 2012 تم تتبع هذه الأخيرة من قبل الشرطة الإسبانية التي تتهمها « بالإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير الشرعيين ». وفي ظل غياب دلائل ملموسة، أحالت الشرطة الاسبانية، عام 2014 القضية إلى محكمة طنجة، التي قررت إغلاق الملف في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعد مضي سنوات من التحقيق.
وتقول إيلينا « على عكس السلطات الإسبانية التي لم تتصل بي أبدا، تمكنت في المغرب من الدفاع عن نفسي، كان لدي محام متخصص في حقوق الإنسان، ومترجم جيد، كما تحصلت على الكثير من الدعم من قبل وسائل الإعلام والسكان. حتى الأمم المتحدة دعمتني ».
في منتصف آذار/مارس الجاري، وفي جلسة استئناف أقر القضاء المغربي مرة أخرى أنه لا يوجد دليل على وجود جريمة وتم تأكيد قرار إسقاط جميع التهم عن إيلينا مالينو.
وتضيف إيلينا، « بهذا القرار يقول المغرب إن الحق في الحياة أهم من سياسة الهجرة التي يتبعها الاتحاد الأوروبي. القانون أنصفنا. انتصاري هو انتصار للجميع ». بعد هذه المعركة الطويلة التي تخللتها حتى تهديدات بالقتل طالت الناشطة الحقوقية تبدو اليوم ايلينا البالغة من العمر ثمانية وأربعين عامًا مصممة أكثر من أي وقت مضى لدفع قضية المهاجرين ومناصرة الذين يدافعون عن المهاجرين.
تمت مكافأة عمل إيلينا مالينو عدة مرات في السنوات الأخيرة في جميع أنحاء العالم. وحصلت على جائزة « ناشو دي لا ماتا » عام 2015 من المجلس العام للمحامين الإسبان، وجائزة من الجمعية الإسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان عام 2018، وجائزة « ماكبرايد » للسلام من مكتب السلام الدولي عام 2018.

مهاجر نيوز

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.