هلال #رمضان في #غزة عبارة عن صواريخ طائرة

مشاهدة
أخر تحديث : lundi 6 mai 2019 - 6:20
هلال #رمضان في #غزة عبارة عن صواريخ طائرة

يحل شهر رمضان المبارك على أهل غزة المحاصرة بشكلاً مختلف عن العالم الإسلامي، صوت الصواريخ وصرخات الأطفال والنساء تعلو بين أزقة البيوت، ومن هنا وهناك قصفاً إسرائيلياً همجي يستهدف منازل المواطنين العزل ليرتكب مجازر بحق الأطفال والنساء، ورغم القصف المستمر من قبل أله القتل والإجرام الإسرائيلية ألا أن المواطنين الفلسطينيين يستعدون لاستقبال شهر رمضان المبارك بقلوباً يملأها الإيمان والصمود لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاماً.

كما أن شهر رمضان المبارك في قطاع غزة المحاصر أجواءه مختلفة عن باقي دول العالم الإسلامي، في كل عام في شهر رمضان المبارك يدخل قطاع غزة في تصعيداً أو حرباً إسرائيلية لتدمر بيوتهم ومنازلهم وتقتل نسائهم وأطفالهم، فحال المواطن الغزي المنهك أصبحت روتينية من كل عام في شهر رمضان.

صواريخ رمضانية

فيما تفترش عشرات العائلات في غزة الأرض بعد قصف منازلهم بفعل غطرسة المحتل، ليستقبلوا شهر رمضان دون سقفاً يسترهم ليجتمعون على سفرة الطعام بين أزقة ركام منازلهم التي قصفت، لتسود أجواء الألفة والصلة رغم الألم، وبالرغم من الفقر والجوع ألا أن الفلسطينيين يقاتلون الظروف الصعبة صابرين متشبثين بحقوقهم العادلة.
بينما ينعم المسلمون بهدوء وطمأنينة في قضاء شهر رمضان المبارك، وأهل غزة يقتلون في كل لحظة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ليصبح ليلهم نهاراً من شدة القصف ولتفترش السماء بصواريخ حاقدة وليس بفوانيس رمضان، ومشاهد الشهداء الرضع لا تخلو من عقل أهل غزة لشدة هول المشهد الدامي.
وهناك عشرات العائلات التي لا تمتلك الأموال لشراء سحور رمضان ليسدوا جوع صيامهم، وبنظر أهل غزة الصيام هو صمود وانتصار وفريضة ليحقق لهم الانتصار على أله الحرب الإجرامية، فيما تتكدس البضائع في الأسواق والمحلات لكن لا طريق لشرائها ، فأصبح التجار الفلسطينيون بين كاهل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة والتصعيد العسكري الذي يضرب القطاع.
أصبح 2 مليون غزي يعيشون في مساحة 365 كيلو متر مربع في دائرة الموت ، دون حماية دولية وعالمية، وبذلك الاحتلال الإسرائيلي أنتهك كافة القوانين والمواثيق الدولية التي أقرها مجلس الأمن وغيرها التي تحمي المواطن الفلسطيني من جبروت الاحتلال وجرائمه المستمرة.

صمود وتحدي

وفي سوق الزاوية أقدم الأسواق التاريخية في قطاع غزة بقت الزينة الرمضانية والفوانيس معلقة التي زينت المكان قبل يومين لاستقبال شهر رمضان، وبدأ الناس يتوافدون منذ ساعات الصباح على السوق رغم القصف المستمر الذي اعتاد عليه المواطنين في غزة، ليبددوا هدف الاحتلال من حرمان المواطنين الفلسطينيين من قضاء شهر رمضان المبارك.
كما وخرج سكان القطاع من بيوتهم بأمانة الله إلى الأسواق الشعبية المركزية والمحلات لشراء المواد الغذائية وبعض لوازم السفرة الرمضانية، وهم لا يبالون بأصوات القصف من البر والبحر والجو التي اعتادوا عليها.
وكانت الحركة التي تشهدها الأسواق في غزة استعدادا لرمضان مشلولة، وليست مثل السنوات الماضية جراء الحصار الإسرائيلي واشتداد الأزمة الاقتصادية التي تضرب قطاع غزة الذي يعتمد على رواتب موظفي السلطة الفلسطينية وحكومة غزة، ويبلغ عددهم أكثر من 110 آلاف موظف، لكن نسبة كبيرة خرجوا اليوم لكي يعيش أطفالهم أجواء رمضان .

بطالة بالألاف

وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني ووفقا لمعايير منظمة العمل الدولية فإن نسبة البطالة في قطاع غزة قد بلغت 52%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل حسب تعريف منظمة العمل الدولية 442,500 شخصاً.
وأصبح ما يزيد عن مليون شخص في قطاع غزة دون دخل يومي وهذا يشكل 60% من إجمالي السكان ، وهم يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وجهات محلية وعربية ودولية , بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65% ، كما ارتفعت نسبة انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة لتصل إلى 72%. إن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشرة سنوات أدي إلى دمار البنية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية، وأصبح مليونا شخص يعيشون في أكبر سجن بالعالم.

محمد السكني – فلسطين

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.